أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦ - (و منها) قاعدة الفراغ و التجاوز
و لا ريب ان المعتبر فيه هو الدخول في القيام المتأخر عنه و أما الشك في السجدة في الركعة الثانية فهو خارج عن مورد المثال فيبقى تحت القاعدة من عدم الاعتناء بالشك فيها بعد الدخول في التشهد الّذي هو الجزء الآخر من الصلاة المترتب عليها (و منه يظهر) الحال في عدم الاعتناء بالشك في القراءة عند الدخول في القنوت المترتب عليها و إن كان من الأجزاء المستحبة فان الظاهر من رواية زرارة التي اعتبر الدخول في الركوع في عدم الاعتناء بالشك في القراءة هو فرض الشك في الركعة الأولى فلا يبقى لها دلالة على إلغاء الدخول في القنوت في الركعة الثانية فيبقى تحت العموم المذكور (فتحصل) من جميع ما ذكرناه ان الشك في بعض أجزاء الصلاة بعد الفراغ عنها يكون موردا لقاعدة التجاوز مطلقا في غير ما إذا كان الشك في الجزء الأخير منها و إذا كان الشك في الجزء الأخير فيجري القاعدة بعد الدخول في التعقيب المرتب عليه شرعا لا في غيره من الأفعال الغير المرتبة عليه (نعم) يجري في تلك الموارد قاعدة الفراغ كما عرفت و اما الشك في الأثناء فيعتبر في عدم الاعتناء به الدخول في الجزء الآخر المستقل المرتب عليه (الرابعة) لا إشكال في جريان قاعدة الفراغ عند الشك في صحة العمل و فساده بعد الفراغ عنه من جهة احتمال فقدانه لما أخذ فيه بنحو الشرطية و أما إذا كان الشك في صحة العمل و فساده من تلك الجهة في أثناء العمل كما إذا شك في أثناء الصلاة في انه تطهّر قبل الصلاة أم لم يتطهر ففي جريان قاعدة التجاوز حينئذ و عدمه وجهان بل قولان (و تفصيل الكلام) في هذا المقام ان يقال ان الشرط المشكوك تحققه في أثناء الصلاة اما ان يكون شرطا للصلاة و اما ان يكون شرطا لنفس الجزء و الأول (تارة) يكون من قبيل الأفعال (و أخرى) من قبيل الكيفيات أما ما كان شرطا للصلاة و كان من قبيل الكيفيات و الهيئات كالتوجه إلى القبلة و كون المصلي مستتراً فلا ريب في عدم جريان قاعدة التجاوز بالقياس إليه (ضرورة) ان معنى اعتبار شيء شرطا للصلاة مع عدم كونه من قبيل الأفعال هو اشتراط مجموع العمل به مع عدم جعل محل له شرعا غاية الأمر انه لا بد من إحرازه قبل العمل عقلا حتى يكون مجموع العمل مقترنا بالشرط فالشك فيه في الأثناء يكون شكا قبل تجاوز المحل (و بعبارة واضحة) لا يجري في مثل الفرض قاعدة التجاوز لا بالإضافة إلى نفس الشرط و لا بالإضافة إلى المشروط به (اما الثاني) فلعدم تجاوز محله الّذي هو مجموع الصلاة (و أما الأول) فلعدم جعل محل له شرعا مع ما عرفت من اشتراط جريان القاعدة بالتجاوز عن المحل الشرعي و أما ما كان شرطا للصلاة و كان من