أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧ - (التنبيه التاسع) لا فرق فيما ذكرناه من جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء المتيقن بين ما إذا لم يعلم ارتفاع الحالة السابقة أصلا و بين ما إذا علم ارتفاعه في زمان
المركب و ذلك واضح بأدنى تأمل (فإن قلت) إذا كان زمان حياة المورث عند الإسلام مأخوذا في موضوع الإرث على نحو الظرفية فالأمر كما ذكرت من حكومة الأصل في ناحية مأخوذ في موضوع الإرث على نحو الظرفية فالأمر كما ذكرت من حكومة الأصل في ناحية الجزء على الأصل الجاري في ناحية المركب و أما إذا كان أخذه فيه بنحو القيدية فالأصل الجاري في طرف الحياة الّذي هو أحد الجزءين معارض بالأصل الجاري في الجزء الآخر لا محالة لا بالأصل الجاري في ناحية المركب حتى يقال بحكومة الأصل الجاري في طرف الجزء عليه و ذلك فإن ما هو معلوم الوجود خارجا هو نفس الإسلام و اما الإسلام المقيد بكونه في زمان الحياة فهو مشكوك فيه بالضرورة و الأصل عدمه حتى بالقياس إلى عمود الزمان (قلت) لا معنى لتقييد جزء الموضوع بشيء إلا أخذه في الموضوع و ترتيب الحكم عليه فإن أريد من التقييد أخذ الزمان بنحو يرجع الأمر إلى أخذ العنوان البسيط في الموضوع حتى يكون الإسلام و حياة المورث محققين له في الخارج فالأصل لا يجري في شيء من الجزءين حتى تصل النوبة إلى التعارض سواء علم تاريخ و أحد منهما أم لم يعلم التاريخ أصلا و ذلك لما عرفت من دخول الأصل حينئذ في أقسام الأصول المثبتة التي لا نقول باعتبارها بل مقتضى الأصل حينئذ هو عدم تحقق ذلك العنوان البسيط ليس إلا و ان أريد منه أخذ الزمان بنحو لا يكون الموضوع إلا مركبا من نفس الجزءين فلا ريب ان أحد جزأيه و هو الإسلام معلوم التحقق و الشك في تحقق الموضوع انما هو من جهة الشك في تحقق الجزء الآخر و المفروض إحرازه بالأصل فأين أصل آخر جار في طرف الجزء المعلوم تاريخه حتى يعارض به الأصل في الطرف الآخر (و بالجملة) الأمر دائر بين عدم جريان الأصل بالكلية ان كان الموضوع عنوانا بسيطا منتزعا من الأمرين و بين جريانه في طرف مجهول التاريخ فقط فيما إذا كان مركبا من نفس الجزءين فلا موضوع للتعارض أصلا (هذا كله) مع العلم بتاريخ واحد منهما (و اما) مع الجهل بتاريخ كل منهما (فلا محالة يكون الأصل في كل من الجزءين معارضا بمثله في الجزء الآخر و ليس الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر كما هو واضح فيتساقطان بالمعارضة فكما ان استصحاب الحياة إلى زمان إسلام الوارث يقتضي تحقق موضوع الإرث فكذلك استصحاب عدم إسلام الوارث إلى زمان موت المورث يقتضي عدمه و قد أشرنا آنفا إلى انه لا يشترط في جريان الأصل ترتب الأثر على نفس مؤداه بل يكفي فيه ترتبه على نقيضه أيضا (ثم ان هنا كلاما للمحقق صاحب الكفاية) (قده) حيث منع في المقام عن