أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - (الأول) انه لا يفرق فيما ذكرناه في تنجيز العلم الإجمالي و وجوب الموافقة القطعية بين ما إذا كان الترديد في الواجبات الاستقلالية أو الضمنية
الوجوب الكلي المعلوم سابقا المشكوك ارتفاعه (ففيه) ان أركان الاستصحاب و ان كانت تامة فيه إلّا انه ليس في المقام أثر شرعي مترتب على بقاء الكلي فإن وجوب الفرد الباقي و ان كان من لوازمه واقعا إلا انه من الآثار العقلية دون الشرعية (و دعوى) انه مع خفاء الواسطة لا بأس بترتب اللوازم الغير الشرعية أيضا (مع فسادها من أصلها) كما سيتبين في محله ان شاء اللَّه تعالى (غير مفيدة) في أمثال المقام مما كانت الواسطة فيه جلية (و اما بقاء) الاشتغال المترتب عليه لزوم تحصيل الفراغ (فهو) من الآثار المترتبة على نفس الشك فيه بعد العلم بثبوته لا من آثار الواقع إذ العقل كما كان يحكم بلزوم الفراغ قبل الإتيان بشيء من الأمرين المعلوم وجوب أحدهما فكذلك يحكم به بعد الإتيان بأحدهما بملاك واحد (فظهر) ان المانع من جريان الاستصحاب في المقام ليس مجرد وجود حكم العقل بالاشتغال كما توهم ذلك من عبارة العلامة الأنصاري (قده) على خلاف واقعها حيث انه (قده) صرح بجريان الاستصحاب بعد أسطر فيما إذا شك في الإتيان بصلاة الظهر مثلا بعد العلم بوجوبها مع انه مورد لقاعدة الاشتغال أيضاً و قد عرفت ان وحدة مؤدى الاستصحاب لمؤدى أصل آخر لا يمنع من جريانه بل المانع إنما هو عدم تمامية شروط الاستصحاب في حد نفسها إذ يلزم من جريانه اما الالتزام بالأصل المثبت أو تحصيل الحاصل من أردأ أنحائه على سبيل منع الخلو
(بقي التنبيه) على أمور
(الأول) انه لا يفرق فيما ذكرناه في تنجيز العلم الإجمالي و وجوب الموافقة القطعية بين ما إذا كان الترديد في الواجبات الاستقلالية أو الضمنية
كالشروط و الأجزاء و لا بين ما إذا كان دليل التقييد مثل قوله (عليه السلام) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو التكاليف الغيرية فيجب تكرار الصلاة فيما إذا دار الأمر في القبلة أو الساتر أو غيرهما تحصيلا للموافقة القطعية و نسب إلى السرائر تجويز الصلاة عاريا في مسألة اشتباه الساتر و إلى المحقق القمي (قده) عدم تنجيز العلم إذا كان التقييد مستفاداً من التكليف (و كان النّظر الأول نظر) إلى دوران الأمر في محل البحث بين سقوط قصد الوجه مع التكرار و سقوط شرطية الستر مثلا (فرجح الثاني) من جهة احتياج العبادة إلى قصد الوجه (و الثاني نظر) إلى قياس المقام بما أفاده المحقق الخوانساري (قده) من سقوط التقييد بالعجز إذا كان دليله هو التكليف فتوهم ان الجهل بالتكليف كالعجز عن امتثاله يوجب سقوطه و التحقيق يقتضي فساد كليهما (اما ما نسب) إلى السرائر فلما ذكرناه في بعض المباحث السابقة من ان قصد الوجه على تقدير وجوبه