أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩ - (و منها) قاعدة الفراغ و التجاوز
الشك فيما لا يلزم نشء إرادته من إرادة الواجب مورداً لقاعدة التجاوز فلا بد و ان لا يكون مورداً لقاعدة الفراغ بعد العمل أيضا فإذا شككنا في صحة الصلاة بعد الفراغ عنها من جهة الشك في اقترانها بالطهارة فلا بد من الحكم بإعادة الصلاة و وجوب الاعتناء بالشك و ذلك لما ذكرت من اختصاص القاعدة بما إذا كانت إرادة المشكوك ناشئة عن إرادة الواجب و عدم عمومها لغيرها (قلت) اختصاص قاعدة التجاوز بذلك لا يوجب اختصاص قاعدة الفراغ به فان أدلة قاعدة الفراغ لم يعتبر فيها الا التجاوز عن العمل و الدخول في غيره على ما عرفت و مقتضى إطلاق أدلتها هو عدم اعتبار كون الشك في العمل ناشئاً عن الشك في تحقق ما تكون إرادته ناشئة من إرادته (و أما) أدلة قاعدة التجاوز فقد عرفت انها لا عموم فيها إلّا بالقياس إلى ما يكون من قبيل الموارد التي ورد الدليل فيها بالخصوص و ذلك لما عرفت من ان جريان القاعدة في غير مجموع العمل على خلاف القاعدة و من جهة الأدلة الخاصة الحاكمة على العناوين العامة فلا بد من الاقتصار فيها على مواردها و ما يكون من قبيلها و لذلك منعنا عن جريانها بالقياس إلى أجزاء الأجزاء أيضا و عليه فيبقى الشك في الأثناء من جهة الشك في الطهارة أو من جهة الشك في فعل الظهر على طبق القاعدة الأولية من لزوم الاعتناء بالشك بقطع الصلاة و تحصيل الطهارة و بالعدول إلى صلاة الظهر (هذا) فيما إذا كان الشك في الأثناء في شرط الصلاة سواء كان اعتباره في مجموع حالات الصلاة كالاستقبال و التستر أو كان اعتباره في حال الاشتغال بشيء من اجزائها كالاستقرار و سواء كان له محل مقرر شرعي أم لا و أما إذا كان الشك في شرط الجزء كما إذا شك في الموالاة على تقدير اعتبارها بين الكلمات أو الآيات فيجري فيه قاعدة التجاوز بعد تجاوز المحل الشرعي بلا إشكال (توضيح ذلك) ان الموالاة قد تلاحظ بالإضافة إلى أجزاء الكلمة الواحدة و قد تلاحظ بالإضافة إلى الكلمات و قد تلاحظ بالإضافة إلى الآيات و قد تلاحظ بالقياس إلى أجزاء الصلاة بعضها إلى بعض كالموالاة بين التكبيرة و القراءة و بين القراءة و الركوع و هكذا أما الموالاة بين الأجزاء فهي من شرائط الصلاة دون الأجزاء كما هو ظاهر و أما الموالاة بين أبعاض الكلمة الواحدة فهي معتبرة عقلًا و تخلفها يوجب عدم تحقق الكلمة الواحدة رأسا و أما الموالاة بين الكلمات أو الآيات فهي بمرتبة يوجب تخلفها عدم صدق الآية أو السورة على الغير المتوالي و بعبارة واضحة ما يوجب تخلفها محو الصورة فلا إشكال في كون اعتبارها عقليا أيضا (و أما) الزائد على ذلك فعلى تقدير اعتباره