أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣ - (بقي في المقام) شيء
و المسألة محررة في الفقه (و منها) حجية الاستصحاب و حرمة نقض اليقين بالشك في الموردين لكن الاستدلال بها عليها بالفقرة الأولى يتوقف على كون المراد من اليقين المذكور فيها هو اليقين السابق على احتمال إصابة النجاسة إذ لو كان المراد منه اليقين الحاصل بعد الفحص و النّظر الزائل بعد الصلاة لتعين حملها على قاعدة اليقين دون الاستصحاب كما هو ظاهر (و التحقيق) تعين هذا الاحتمال و عدم إمكان حملها على قاعدة اليقين إذ لم يفرض في الرواية حصول اليقين بعد النّظر و الفحص و لا حصول الشك الساري بعد هذا اليقين كما هو اللازم في القاعدة فيتعين حملها على قاعدة الاستصحاب ليس إلا (ثم انه) ربما يشكل على الصحيحة بعدم صحة التعليل المذكور فيها على عدم وجوب إعادة الصلاة بأنه لا ينبغي نقض اليقين بالشك فان الإعادة بعد العلم بوقوعها مع النجاسة من باب نقض اليقين باليقين لا بالشك و لأجله أشكل في دلالة الفقرة الأولى على حجية الاستصحاب و توضيح حل الإشكال يتوقف على بيان أمور (الأول) انه لا ريب بحسب الفتوى في صحة الصلاة الواقعة في الثوب المتنجس في حال الغفلة مع عدم العلم بنجاستها سابقا كما لا ريب في صحتها في حال الالتفات مع الاستناد إلى طريق عقلي أو شرعي و لو كان أصالة الطهارة فصحة الصلاة مع وقوعها مع النجاسة الواقعية في هاتين الصورتين مقطوعة و لا ريب أيضا في وجوب إحراز الطهارة مع الالتفات و لو بالأصل الغير المحرز و عدم جواز الدخول فيها بمجرد عدم العلم بالنجاسة من دون فرق في ذلك بين القول باشتراط الصلاة بالطهارة و القول بكون النجاسة مانعة إذ الواجب على المكلف إحراز وقوع المأمور به في الخارج على وجهه فكما يجب إحراز وقوعه مع الشرائط و لو بالأصل فكذلك يجب إحراز وقوعه غير مقترن بالمانع و لو به أيضا (الثاني) انه حيث ظهر لك صحة الصلاة في حال الغفلة و عدم الالتفات إلى طهارة الثوب أو نجاسته و لو وقعت في النجاسة يظهر لك انه لو قلنا بشرطية الطهارة أو مانعية النجاسة فلا محالة يختص ذلك بخصوص حال الالتفات و اما مع الغفلة فلا الطهارة تكون شرطا في صحة الصلاة و لا النجاسة مانعة عنها و لكن الظاهر من الأدلة هو اشتراطها بالطهارة لا مانعية النجاسة عنها غاية الأمر ان صحة الصلاة مع إحراز الطهارة في حال الالتفات و لو بالأصل و لو انكشف وقوعها مع النجاسة تكشف عن ان الشرط أعم من الطهارة الواقعية أو إحرازها و يكفي تحقق أحدهما في صحة الصلاة مع الالتفات و لو بنينا على مانعية النجاسة لما ترتب عليها أثر في المقام إذ كما يصح إحراز الشرط بالأصل كذلك