أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤ - (و منها) قاعدة الفراغ و التجاوز
يكون مباينا مع المشكوك غاية الأمر يلتزم بتخصيصه بغير موارد الشك في الركوع و السجود (فاسد) فإن ذيل الرواية الوارد في مقام بيان الكبرى الكلية قد ورد في مقام التطبيق على ما بينه الإمام (عليه السلام) من المضي عند الشك في الركوع بعد ما سجد و عند الشك في السجود بعد ما قام فكيف يمكن الالتزام بالتخصيص و خروج المورد (و بعبارة واضحة) لو كان المراد من الغير الّذي يعتبر الدخول فيه هو مطلق الغير الشامل للمقدمات فلا بد من الاكتفاء بالدخول في الهوي و النهوض عند الشك في الركوع و السجود الّذي هو مورد الرواية إذ لا يمكن إخراج المورد عن القاعدة الواردة فيه و حيث لا يكتفي فيهما به بل لا بد من الدخول و السجود فلا محالة يكشف ذلك عن ان المراد من الغير هو خصوص الاجزاء دون مطلق الغير الشامل للمقدمات (فإن قلت) ان الرواية المذكورة معارضة برواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه الدالة على كفاية الدخول في الهوي حيث قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام) (رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أ ركع أم لم يركع قال (عليه السلام) قد ركع) و مع معارضتها بها لا يبقى لها حجية بالنسبة إلى إلغاء الدخول في المقدمات فيرجع إلى إطلاق قوله (عليه السلام) في رواية زرارة (إذا شككت في شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء) قلت ان رواية عبد الرحمن ليست ظاهرة في كفاية مطلق الدخول في الهوي إلّا بالإطلاق فهي قابلة للحمل على الهوي المنتهى إلى السجود بمقتضى رواية إسماعيل الدالة على اعتبار الدخول في السجود فلا معارضة بينهما (هذا) إذا قلنا ان السجود و الركوع الواجبين في الصلاة من الهيئات و أما إذا قلنا بأنهما من الأفعال كما هو المختار عندنا فلا بد من اعتبار آخر مرتبة الهوي المتصل بالهيئة الساجدية في حقيقة السجود كما انه لا بد من اعتبار آخر المرتبة المتصلة بالهيئة الراكعية أو تمام الهوي المتصل بالقيام بعد الركوع في حقيقة الركوع أيضا و عليه يكون الدخول في بعض مراتب الهوي محققا للدخول في السجود حقيقة المعتبر في رواية إسماعيل فيحمل رواية عبد الرحمن المكتفية بالدخول في الهوي على هذه المرتبة من دون لزوم الدخول في الهيئة الساجدية و يترتب على ذلك انه لو شك في القراءة بعد الهوي و قبل الوصول إلى الهيئة الراكعية فلا يعتني بالشك لأنه بذلك يتحقق الدخول في الركوع الواجب حقيقة (نعم) لو كان الركوع الواجب هيئة و كان الهوي من مقدماته لوجب العود لتداركها لعدم تحقق الدخول في الغير الواجب و المسألة محررة في الفقه و أما عدم كفاية الدخول في جزء الجزء في جريان القاعدة عند الشك في جزئه الآخر كما إذا شك في الآية الأولى من الحمد و هو داخل في الآية الثانية فلما عرفت