أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - (الثالثة) انه ليس معنى حجية الطريق مثلا تنزيل مؤداه منزلة الواقع و لا تنزيله منزلة القطع
لا بما انه صفة خاصة ثم انه إذ فرضنا قيام دليل خاص على قيام أمارة أو أصل مقام القطع الصفتي كما هو مقتضى رواية حفص الدالة على جواز الشهادة من جهة اليد بناء على كون القطع المأخوذ في موضوعه مأخوذا فيه على وجه الصفتية فليس قيامهما مقامه من قبيل قيامهما مقام القطع الطريقي المحض أو المأخوذ في موضوع الحكم على وجه الطريقية لما عرفت من ان قيامهما مقامه إنما هو من جهة الحكومة الظاهرية المقتضية لترتيب الآثار في مقام الظاهر و أما قيامها مقام القطع الصفتي فهو أجنبي عن جهة الكاشفية بل هو من باب التعميم في الموضوع واقعا و إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر الكاشف عن عدم اختصاص الحكم بالموضوع الأول و عن اشتراك الآخر معه نظير قوله (صلى اللَّه عليه و آله) الطواف بالبيت صلاة الكاشف عن اشتراط الطواف كالصلاة بالطهارة الحدثية و الخبثية فتكون الحكومة واقعية فالأحكام الثابتة للمقطوع بعد قيام الدليل على تنزيل الظن منزلته و قيامه مقامه ينكشف ثبوتها للأعم من المقطوع و المظنون واقعا هذا و لكن الظاهر من عبارة شيخنا العلامة الأنصاري (قده) ان قيام الأمارات مقام القطع الصفتي إنما هو من باب قيامها مقام القطع الطريقي و إنما الفرق بينهما انما هو في ان الثاني يثبت بنفس دليل الاعتبار بخلاف الأول فإنه يحتاج إلى دليل بالخصوص و لا يكفي فيه قيام الدليل على اعتبارها بقي الكلام فيما استدل به على قيام الأمارات و الأصول مقام القطع بتمام اقسامه و عمدة ما يستدل به على ذلك هو ان دليل الاعتبار إنما يفيد تنزيل المؤدي منزلة الواقع و بعد قيام الأمارة يقطع بكون مؤداها واقعا تعبديا جعليا فأحد جزئي الموضوع و هو القطع يكون محرزا بالوجدان و الجزء الآخر و هو الواقع يكون محرزا بالتعبد فكما يترتب على آثار الخمر الواقعي على ما قامت البينة على خمريته بالتعبد على خمريته فكذلك يترتب عليه آثار مقطوع الخمرية بنفس هذا التعبد أيضا و هذا هو الوجه الّذي تشبث به المحقق صاحب الكفاية (قده) في تعليقه على الرسائل في إثبات قيام الأمارات مقام القطع الطريقي و الموضوعي بنفس دليل الحجية ثم انه (قده) بعد ما أورد على نفسه بما حاصله ان القطع المأخوذ جزء للموضوع هو القطع المتعلق بالموضوع الواقعي فلا يكون تنزيل المؤدي منزلة الواقع كافيا في تحقق تمام الموضوع بضميمة الوجدان إلى التنزيل التزم باستلزام تنزيل المؤدي منزلة الواقع حتى بلحاظ كونه جزء للموضوع لتنزيل القطع بالواقع التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي و بالآخرة فقد تمسك بإطلاق الدليل للتنزيل من هذه الجهة أيضا و هو (قده) و ان عدل عن