أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥ - (التنبيه التاسع) لا فرق فيما ذكرناه من جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء المتيقن بين ما إذا لم يعلم ارتفاع الحالة السابقة أصلا و بين ما إذا علم ارتفاعه في زمان
كانا عرضين لمحل واحد فضلا عما إذا كانا في محلين فأخذ شيء بنحو مفاد كان أو ليس الناقصتين ينحصر في العرض و محله و اما في غير ذلك فلا (نعم يمكن) ان يكون ما هو الموضوع للحكم عنوانا بسيطا منتزعا من الجزءين كعنوان الحال أو القبلية و البعدية ففي الحقيقة لا يكون الموضوع مركبا من جزءين بل الجزءان محققان للموضوع و إلا فهما أجنبيان عن ترتب الحكم عليهما بالكلية و المتبع في ذلك هو دلالة الدليل مع مساعدة الفهم العرفي أيضا إذ قد يكون أخذ العنوان البسيط في الموضوع معرفا و مرآة لنفس تحقق الجزءين في الخارج كما اختار ذلك في بعض تحقيقاته شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في مسألة ركوع المأموم و الإمام راكع حيث ذهب إلى ان محقق الجماعة هو اجتماع ركوع الإمام و المأموم في زمان واحد و أخذ عنوان الحال في الموضوع إنما هو لمجرد المعرفية ليس إلا (و كيف كان) فلا ريب في ان الموضوع إذا أخذ فيه ما هو مفاد كان أو ليس الناقصتين فلا يمكن إحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل فإن جريان الاستصحاب في نفس العرض الّذي هو مفاد كان أو ليس التامتين لا يترتب عليه ما هو مترتب على مفاد كان أو ليس الناقصتين و ذلك واضح من دون فرق بين العلم بتاريخ أحد الحادثين أو الجهل بتاريخهما بالكلية كما انه إذا كان المأخوذ في الموضوع عنوانا بسيطا منتزعا و متولدا من الأمرين فلا يمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل بناء على ما عرفت في التنبيه السابق من عدم حجية الأصول المثبتة فينحصر مورد جريان الأصل و التئام الموضوع من ضم الوجدان إليه بما إذا كان الموضوع مركبا من نفس الجزءين بلا اعتبار امر بسيط فيه منتزع عنهما إذا عرفت ذلك (فنقول) إذا كان الموضوع مركبا من نفس الجزءين بنحو اجتماعهما في الوجود زمانا الّذي هو منشأ انتزاع عنوان المقارنة أو بنحو يكون منشأ لانتزاع عنواني التأخر أو التقدم من دون دخل لأحد هذه العناوين في الموضوع فأما ان يكون كلاهما مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما معلوما و الآخر مشكوكا فيحتمل مقارنته معه وجوداً و تقدمه عليه أو تأخره عنه كما إذا علمنا بموت المورث و إسلام وارثه من دون علم بتاريخ أحدهما أصلا أو مع العلم به (و على الثاني) فإن كان تاريخ الإسلام معلوما و كان الشك في تقدم الموت عليه و تأخره عنه فباستصحاب عدم الموت إلى زمان تحقق الإسلام يتحقق موضوع الإرث الّذي هو مركب من الإسلام الوارث مع تحقق حياة مورثه كما انه إذا كان تاريخ الموت معلوما فباستصحاب عدم الإسلام إلى ذلك التاريخ يحكم بعدم الإرث فإن جريان