التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٧
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعـفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده" [١] بناء على ما قدمناه من أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة أعني عظم الذراع وعظمي العضد .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما" [٢] .
ومنها : صحيحة رفاعة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه" [٣] ومعناه أنه يغسل المقطوع منه دون المقطوع كما هو المتراءى من ظاهر الصحيحة ، وبذلك يظهر أن الضمير في صحيحة محمد بن مسلم يرجع إلى المقطوع منه في كل من الرِجل واليد .
ومنها : صحيحة اُخرى لرفاعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "سألته عن الأقطع اليد والرِجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه" [٤] . وهذه الصحاح قد دلتنا بوضوح على وجوب غسل الباقي من اليد والمرفق في محل الكلام وهي بحسب السند صحاح ومن حيث الدلالة ظاهرة .
نعم ، قد يقال إن صحيحتي رفاعة رواية واحدة ، وإحداهما منقولة بالمعنى دون اللفظ ، ولكن ذلك تم أم لم يتم وكانت الصحيحتان متحدتين أو متعددتين لا يضر فيما نحن بصدده لظهورها فيما ذكرناه فلاحظ . ولم يتعرّض في شيء من الصحاح المتقدمة ـ على وجه الصراحة ـ للمقدار الواجب غسله في المسألة ، ولعله لأجل كونها ناظرة إلى ما هو المرتكز في الأذهان من لزوم غسل المقدار الذي يتمكن المكلف من غسله من يده ومرفقه ، سواء قل أم كثر .
فقه الرواية : بقي الكلام في فقه الرواية ، حيث ورد في صحيحة محمد بن مسلم : "يغسلهما" أي يغسل اليد والرِّجل فيقع الكلام في أنه ما معنى الأمر بغسل الرِجل في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ١ : ٤٧٩ / أبواب الوضوء ب ٤٩ ح ٢ ، ٣ ، ١ ، ٤ .