التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١٤
فلا يصح لو كان واحد منها غصباً من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأموراً بالتيمم إلاّ أنّ وضوءه حرام من جهة كونه تصرّفاً أو مستلزماً للتصرّف في مال الغير فيكون باطلاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمنهي عنه ، لأن النهي انحلالي ، والنهي عن فرد من أفراد الطبيعة المأمور بها يوجب تقيد متعلّق الأمر بغير ذلك الفرد لا محالة ، وهذا من دون فرق بين صورتي انحصار الماء به وعدمه .
اعتبار الاباحة في الظرف والمكان والمصب :
وأما إباحة الظرف أو المكان أو مصب ماء الوضوء فالصحيح أن يفصّل فيها بين صورتي الانحصار وعدمه .
فاذا فرضنا أن الماء منحصر بالماء الموجود في الاناء المغصوب ، أو المكان أو المصب منحصر بالمغصوب منهما حكم ببطلان الوضوء ، لأنه تصرّف في ماء الغير من دون إذنه ، أو أن الماء ملكه أو مباح له والتصرف فيه سائغ إلاّ أن التوضؤ به مستلزم للحرام ، لأن أخذه والاغتراف به من إناء الغير محرّم مبغوض فلا يتعلق به الأمر وينتقل فرضه إلى التيمم .
وكذلك الحال فيما إذا كان التوضؤ به مستلزماً للتصرف في مكان الغير أو في المصب المغصوب وكل ذلك تصرف حرام .
وأما إذا فرضنا عدم الانحصار لا في الماء ولا في المكان والمصب ، بأن كان له ماء آخر مباح أو مكان أو مصب مباحان فالصحيح صحة الوضوء حينئذ كما مر في التكلّم على أواني الفضة والذهب فلاحظ [١] والوجه فيه أن المحرم إنما هو مقدّمة الوضوء أعني الاغتراف من إناء الغير ، وأما الماء فهو مباح التصرّف له على الفرض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٤ : ٣٠٥ .