التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦١
ويجزئ الابتداء بالأصابع وبالكعبين [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البلل من لحيته وحاجبيه ونحوهما .
الرابع : السيرة المتحققة بين المتشرعة ، فانها حجة ممضاة من غير نقاش ، والسر في ذلك ظاهر ، فان المكلف يبتلي بالوضوء في كل يوم ثلاث مرات ـ على الأقل ـ فلو كان الاستيعاب في مسح الرجلين واجباً في مثله كما ادّعاه الصدوق (قدس سره) لظهر وبان ، ولكان ذلك من الاُمور الواضحة عندهم ، فالتسالم القطعي بين أصحابنا (قدس سرهم) كاشف قطعي عن عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين ، حيث لم ينقل ذلك عن غير الصدوق (قدس سره) نعم مال إليه المحقق الأردبيلي (قدس سره) على ما حكي كما عرفت . وعلى ذلك لا مناص من رفع اليد عن صحيحة البزنطي وتقييدها بمقتضى الأدلّة الأربعة المتقدمة، والاكتفاء في مسح الرجلين بالمسمّى عرضاً .
فقد اتضح بما ذكرناه أن الحق هو ما ذهب إليه المشهور في المسألة بعدما قدمناه من بطلان الأقوال الاُخر كما مر .
جواز المسح مقبلاً ومدبراً :
[١] وقد يعبّر عن ذلك بالمسح مقبلاً ومدبراً ، والوجه في كفاية المسح من طرف الكعب إلى الأصابع صحيحة حماد عن أبي عبدالله (عليه السلام) المروية تارة في خصوص مسح القدمـين قال "لا بأس بمسح القدمين مقبلاً ومدبراً" [١] واُخرى في مسح الوضوء قال : "لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً"
[٢] ومن هنا احتمل اتحاد الروايتين على ما أشرنا إليه في مسح الرأس .
ومرسلة يونس قال : "أخبرني من رأى أبا الحسن (عليه السلام) بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع ، من شاء مسح مقبلاً ومن شاء مسح مدبراً ، فانه من الأمر الموسع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١ : ٤٠٦ / أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ٢ ، ١ .