التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٤
وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقاؤه مطلقاً [١] .
وأمّا للغاصب فلا يجوز [٢] وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه [٣]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليّه من الاذن فيه ، لأن إذنه في التصرّف في أموال الصغار إنما يعتبر في الاُمور الراجعة إلى مصلحة الصغير أو المجنون بمراعاة غبطتهما ، ولا مصلحة في الاذن في تصرف الناس في أنهارهما أو أراضيهما كما لا يخفى .
وكذلك الحال فيما إذا أحرزنا أن المالك بخيل لا يرضى بالتصرّف في أمواله فلا علم لنا بتحقق السيرة وقيامها على الجواز ، ومع عدم إحراز السيرة لا يمكن الحكم بجواز التصرّف من الوضوء والاغتسال والصلاة فيما يرجع إليهما . وكذا الحال فيما إذا ظن كراهة المالك ، وهذا لا لأن الظن حجّة يعتمد عليها لدى الشرع ، بل من جهة أنه يولد التردّد والشك في تحقق السيرة ومع عدم إحرازها لا يمكن الحكم بالجواز .
نعم ، إذا شككنا في أن المالك صغير أو مجنون أو كاره للتصرف في مائه أو أرضه ، لم يكن مانع من التصرّف بالوضوء والصلاة وأمثالهما وقتئذ من جهة قيام السيرة عليه مع الشك في ذلك .
اغتصاب الأنهار الكبيرة غير مغيّر لحكمها :
[١] ولكنك قد عرفت عدم جواز التصرف فيما إذا لم يكن الماء تحت يد المالك ، لأن القدر المتيقن من السيرة الجارية على الجواز إنما هو ما كان الماء أو الأرض تحت يد مالكيهما ، وأما إذا كان خارجاً عن يده وكان في يد الغاصب فلا علم بثبوت السيرة وجريانها على التصرّف فيهما بالتوضؤ أو الصلاة ونحوهما ، ولعل الوجه في عدم جريان السيرة حينئذ أن التصرف في الماء وهو في يد الغاصب تأييد عملي له .
[٢] لحرمة التصرّف في مال الغير من دون إذنه ورضاه ، وعدم تحقق السيرة على تصرّف الغاصب فيما غصبه بالتوضؤ أو الصلاة .
[٣] لعين ما قدّمناه في التعليقة المتقدمة .