التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٦
فوجوب غسل المرفقين مع اليدين مما لا إشكال فيه ، إنما المهم بيان معنى المرفق .
بيان معنى المرفق :
والمتحصل ممّا ذكروه في تفسير المرفق معان ثلاثة :
الأوّل : أنّ المرفق هو الخط الموهومي الفاصل بين عظم الذراع المحاط بعظمي العضد المحيطين ، فان من وضع يده على مفصل العضد والذراع يرى أن في العضد عظمان محيطان بعظم الذراع .
وعلى هذا لا معنى للنزاع في أن الغاية ـ أي المرفق ـ داخلة في المغيى أعني ما يجب غسله ، وذلك لأنه لا معنى لغسل الخط الموهوم ، فانّ الغسل إنما يقع على الأجسام الخارجية دون الاُمور الوهمية . نعم يجب غسل كل من عظمي العضد وعظم الذراع لوقوعها تحت ذلك الخط الوهمي وهو المرفق على الفرض ، وأما نفس ذلك الخط والمرفق فقد عرفت أنه لا معنى لغسله .
الثاني : أن المرفق هو عظم الذراع المتداخل في عظمي العضد ، وهو المعبّر عنه بطرف الساعد الداخل في العضـد ، على ما نسب إلى ظاهر العلاّمة في المنتهى[١] ومحتمل كلامه في النهاية [٢] ، وعلى هذا لا مانع من النزاع في أن المرفق أعني عظم الذراع داخل في المغيى أم خارج عنه ، لأنه بمعنى أن عظم الذراع أيضاً مما يجب غسله مع اليدين أو لا يجب .
الثالث : أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة المتركبة من عظم الذراع المحاط وعظمي العضد المحيطين بعظم الذراع كما هو مختار الماتن (قدس سره) .
ولا يستفاد شيء من هذه المعاني من الآية المباركة ولا من الأخبار المشتملة على ما اشتملت عليه الآية المباركة من تحديد اليد إلى المرفق ، ولا يدلّنا شيء من ذلك على أن المرفق هو الخط الوهمي ، حتى لا يبقى معه مجال للنزاع في أنه داخل في المغيى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المستمسك ٢ : ٣٤٥ ولاحظ المنتهى ٢ : ٣٧ .
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٣٨ .