التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧١
وقد نقله (قدس سره) في العلل بالاسناد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن إبراهيم بن عبدالحميد عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] وهذا الطريق أيضاً ضعيف بابراهيم بن إسحاق الأحمر ، لأن الشيخ [٢] والنجاشي [٣] (قدس سرهما) قد ضعّفاه . ونقله الشيخ (قدس سره) في تهذيبه باسناده عن إبراهيم ابن هاشم عن عبدالرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبدالحميد [٤] . وهذا أيضاً ضعيف لأن عبدالرّحمن بن حماد إمامي مجهول .
ومنها : مرسلة المفيد (قدس سره) قال : "دخل الرضا (عليه السلام) يوماً والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء ، فقال : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحداً ، فصرف المأمون الغلام وتولّى تمام وضوئه بنفسه" [٥] وقد استدلّ بها على كراهة الاستعانة بالغير في المقدمات ، نظراً إلى أن الامام (عليه السلام) لم يأمر المأمون بالاستئناف وإعادة وضوئه ، بل قد أتم وضوءه بالمباشرة وأمضاه الامام (عليه السلام) فلو كانت الاستعانة بالغير محرماً لأمره بالاستئناف والاعادة .
ولكنها أيضاً ضعيفة بإرسالها ، كما أنها قاصرة الدلالة لعين ما قدّمناه في سابقتها لأن ظاهرها أن الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء إشراك في العبادة وهي الصلاة ولازمه كراهة الاستعانة بالغير في مطلق مقدمات الصلاة ، لأنها إشراك في العبادة والصلاة كما عرفت أن الآية المباركة منطبقة على الاشراك في العمل ، لأنها إنما دلت على حرمة الاشراك ولا حرمة إلاّ في الاشراك في المعبود لا في العمل .
ومنها : ما رواه هو (قدس سره) في الخصال باسناده عن أبيه عن علي بن إبراهيم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] علل الشرائع : ٢٧٨ / ١ .
[٢] رجال الطوسي : ٤١٤ / ٥٩٩٤ .
[٣] رجال النجاشي : ١٩ / ٢١ .
[٤] التهذيب ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٧ .
[٥] الوسائل ١ : ٤٧٨ / أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ٤ ، الارشاد : ٣١٥ .