التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٨
[ ٥٣٩ ] مسألة ٤٩ : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين أيها كانت حتى الخنصر منها [١] .
فصل في شرائط الوضوء
الأوّل : إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف ولو حصلت الاضافة بعد الصبّ على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه ، فاللازم كونه باقياً على الاطلاق إلى تمام الغسل [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا لا لأن الغسلة متعددة ، بل مع تسليم وحدتها ـ لأن الاتصال مساوق للوحدة ، وهي غسلة واحدة طالت أم قصرت ـ لا يمكن الحكم بعدم قدحها ، إذ المدار على تعدد غسلة الوضوء ووحدتها لا على تعدد طبيعي الغسلة وتعددها ، والغسلة المطلقة وإن لم تتعدد سواء طال صبّ الماء على العضو أم قصر ، إلاّ أن غسلة الوضوء متعددة لا محالة ، وذلك لأن غسلة الوضوء عبارة عن إجراء الماء على العضو بمقدار يتحقق به غسله ، ولنفرض حصولها بصبّ الماء دقيقتين ، وما زاد عليها تعد غسلة وضوئية زائدة ، وهو نظير الغسل تحت الحنفية أو بالارتماس في الماء ، لأنه يتحقق بمجرد إحاطة الماء على تمام البدن ويكون بقاؤه تحت الماء زائداً على مقدار إحاطة الماء على البدن زائداً على الغسلة الواجبة الكافية في حصول الغسل ، والمسح برطوبة الغسلة الزائدة حينئذ لا يخلو عن الاشكال ، بل الصحة ممنوعة جداً .
[١] ظهر الحال في هذه المسألة مما قدمناه في كيفية المسح على الرجلين فليراجع[١] .
فصل في شرائط الوضوء
[٢] قد أسلفنا تفصيل الكلام على ذلك في أوائل الكتاب
[٢] وذكرنا أن المضاف لا يزيل خبثاً ولا يرفع حدثاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ص ١٥٣ .
[٢] شرح العروة ٢ : ١٦ .