التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧١
وتجب إزالة الموانع والحواجب [١] واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ولا يكفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمّت فإنما تختص بغير الأصابع ، لأن الأصابع ينبت عليها الشعر دائماً ولا يوجد بحسب المتعارف إنسان إلاّ وقد نبت الشعر على أصابعه ، بل وعلى كعبه وأطراف كعبه ، بحيث لو مسح من أوّل أصابعه إلى كعبيه على نحو الخط المستقيم لم يصل الخط إلى كعبيه إلاّ بالمرور على الشعر في مقدار من رجله . نعم ، لو مسح على نفس البشرة أيضاً كان كافياً في مقام الامتثال ، هذا كلّه فيما إذا كان الشعر خفيفاً لا يمنع عن وقوع الابصار على البشرة .
وأمّا إذا كان الشعر كثيراً وخارجاً عن المتعارف ، كما إذا نبت على تمام رجله أو أكثره على نحو يمنع عن رؤية البشرة تحته ، فلا ريب في جواز المسح على نفس البشرة وقتئذ ، لأن الشعر خارج عن الرجل وليس أمراً متعارفاً ليشمله الأمر بمسح الرجل ولا دليل على أن مسحه يجزئ عن المسح المأمور به .
وأما صحيحة زرارة "كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد (للعباد) أن يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء"
[١] ، فقد قدّمنا
[٢] أنها تختص بالوجه ولا يعم غيره . على أن الكلام في المقام إنما هو في المسح والصحيحة مختصة بالغسل بلا كلام ، لما في ذيلها من قوله (عليه السلام) : "يجرى عليه الماء" وذلك لأن الجريان لا يتحقق إلاّ في الغسل ، وهذا ظاهر .
فالمتحصل أن مسح البشرة مجزئ على كل حال ، ومعه لا مجال لما صنعه الماتن (قدس سره) من الاحتياط بالجمع في المسح بين البشرة والشعر .
يجب إزالة الموانع :
[١] لظاهر الكتاب والسنّة ، لدلالتهما على وجوب مسح الرجلين ، ومن الظاهر أن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٤٧٦ / أبواب الوضوء ب ٤٦ ح ٢ ، ٣ .
[٢] في ص ٨٤ .