التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٧
كتب الحديث معمر بن عمر دون غيره .
ومنها : ما رواه جعفر بن سليمان عمه [١] أو عن عمه [٢] قال "سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) قلت : جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقاً فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أيجزئه ذلك ؟ قال : نعم" [٣] ودلالتها على المدعى أعني كفاية مسمّى المسح ، وعدم وجوب مسح الأصابع كلها بالكف كدلالة الرواية المتقدمة عليها ظاهرة ، لأن الخرق بحسب العادة المتعارفة أي مقدار فرضنا له من السعة لا تبلغ حداً يدخل فيه الكف بتمامه ليمسح به الأصابع وظهر القدم ، بل إنما يكون مقداراً يدخل فيه الاصبع الواحدة ويمسح بها مقداراً من ظهره .
إلاّ أنها أيضاً كسابقتها ضعيفة السند وغير قابلّة للاستدلال بها على شيء ، لعدم توثيق جعفر بن سليمان وجهالة حاله ، هذا على تقدير أن تكون النسخة جعفر بن سليمان عمّه أي عم الراوي المتقدم عليه في السند ، وهو القاسم بن محمد ، وأما بناء على أن النسخة جعفر بن سليمان عن عمه فالأمر أشكل لأن عم الرجل مجهول . وفي سند الرواية علي بن إسماعيل ، وقد وقع الكلام في أن المراد به أي شخص ، فنقل الكشي عن نصر بن الصباح أنه علي بن إسماعيل السندي وحكم بوثاقته [٤] ، وهذه الدعوى منه غير ثابتة إذ لم نرَ رواية يقع في سندها علي بن إسماعيل السندي ، وشهادة نصر بن الصباح على أنه هو السندي لا اعتداد بها كما لا يخفى .
واستظهر سيدنا الاُستاذ (مدّ ظله) أن علي بن إسماعيل المذكور في سند روايات كثيرة من هذه الطبقة منصرف إلى علي بن إسماعيل بن عيسى الثقة ، وقال : سيجيء الكلام في اتحاده مع علي بن السندي وعدمه . وذكر في ترجمة علي بن السندي أن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كما في التهذيب [ ١ : ٦٥ / ١٨٥ ] عن الكافي .
[٢] نُسب ذلك إلى الكافي في هامش الحدائق ٢ : ٢٩٢ ولكن ليس في الكافي ٣ : ٣١ / ١٠ كلمة (عن) .
[٣] الوسائل ١ : ٤١٤ / أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٢ .
[٤] رجال الكشي : ٥٩٨ / ١١١٩ .