التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٣
عرض ثلاث أصابع ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم ([١]) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجوب المسح على جميع الأصابع بمقدار الكف [٢] ، وإليه مال المحقق الأردبيلي (قدس سره) فيما حكي عنه[٣] وعن المفاتيح أنه لولا الاجماع لجزمنا به [٤] ، ونسب إلى ظاهر النهاية [٥] والمقنعة [٦] وجوب المسح بمقدار عرض إصبع واحدة . وعن الاشارة [٧] والغنية [٨] أن الأقل إصبعان . وعن بعضهم لزوم كون المسح بمقدار ثلاث أصابع ، هذه هي أقوال المسألة .
أمّا القول بوجوب المسح بالاصبع الواحدة في الرجلين ، فلم يدلنا عليه أي دليل نعم ورد في بعض الأخبار مسح الرأس بالاصبع الواحدة ، ولكنّا قدّمنا هناك أن المسح بها من باب أنه أقل ما يمكـن به المسـح المأمور به ، لا من جهة أنه المأمور به بالخصوص .
على أ نّا ذكرنا أن باطن الاصبع شبيه بالدائرة ، فالمسح به أقل من عرض الاصبع الواحدة ، ولعل القائل بذلك أراد كفاية المسمى في المسح المأمور به .
وأمّا القول باعتبار كون المسح بالاصبعين فهو أيضاً مما لم نعثر عليه بدليل ولو كان رواية ضعيفة .
وأمّا اعتبار كون المسح بثلاثة أصابع فيأتي أن مدركه هو ما رواه معمر بن عمر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "يجزئ من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بتمام الكفّ .
[٢] الفقيه ١ : ٢٨ .
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٠٦ .
[٤] مفاتيح الشرائع ١ : ٤٤ .
[٥] النهاية : ١٤ .
[٦] المقنعة : ٤٨ .
[٧] الاشارة : ٧١ .
[٨] الغنية : ٥٦ .