التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٦
[ ٣٢٨ ] مسألة ٢١ : الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصبّ الماء عليه ثم عصره واخراج غسالته ، وكذا اللحم النجس [١] ، ويكفي المرة في غير البول والمرّتان فيه ، إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صبّ الماء وإلاّ فلا بدّ من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو سلّمنا جواز التفكيك بين المِركَن والثوب المغسول فيه من حيث الطهارة والنجاسة ، فسكوت الإمام (عليه السلام) وعدم تعرضه لوجوب غسل المِركَن بعد الغسلة الاُولى والثانية يدل على طهارة المِركَن بعد الغسلتين ، لأنه لو كان باقياً على نجاسته لأشار (عليه السلام) إلى وجوب غسله بعد غسل الثوب لا محالة ، هذا .
ولا يخفى عدم إمكان المساعدة على ذلك بوجه ، لأن غاية ما هناك أن الصحيحة تقتضي طهارة المِركَن بالتبع ، إلاّ أن ذلك لا يوجب الحكم بطهارة الأواني التي تغسل فيها المتنجسات ، وذلك للعلم بعدم صدق الاناء على المِركَن بوجه ولا أقل من احتماله ، إذ الأواني هي الظروف المعدة للأكل والشرب فيها فليس كل ظرف باناء .
وعلى هذا لم يقم دليل على الطهارة التبعية في مطلق الاناء وإنما الدليل قام عليها في خصوص المِركَن وهو أجنبي عن الاناء ، فاطلاق موثقة عمار المتقدِّمة الآمرة بوجوب غسل الاناء ثلاثاً بالاضافة إلى الأواني التي تغسل فيها المتنجِّسات باق بحاله ، وهو يقتضي عدم حصول الطهارة لها بالتبع . نعم إذا كان الاناء طاهراً في نفسه ولم تطرأ عليه النجاسة من غير جهة غسله ، وكان المغسول فيه مما لا يعتبر فيه التعدّد لم يحكم بنجاسة الاناء أصلاً ، بناء على ما هو الصحيح من أن غسالة الغسلة المتعقبة بالطهارة طاهرة .
[١] اعتبار جعل المتنجِّس في الطشت أولاً ثم صبّ الماء عليه كاعتباره في المسألة السابقة ، يبتني على القول باشتراط الورود في التطهير بالماء القليل ، وقد أسلفنا [١] تفصيل الكلام على ذلك في شرائط التطهير بالماء القليل ، فليراجع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٥ .