التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦١
عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أنه قال في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتى صار خمراً فجعله صاحبه خلاًّ ، فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به" [١] وفي بعض الأخبار أن الخلّ المستحصل من الخمر تقتل دواب البطن ويشد الفم[٢] وفي آخر أنه يشد اللثة والعقل [٣] .
الثانية : ما دلّ على طهارة الخمر وحليتها فيما إذا انقلبت خلاًّ بالعلاج ، كما عن السرائر نقلاً عن جامع البزنطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلاًّ ، قال : لا بأس بمعالجتها ..."[٤] وما رواه عبدالعزيز بن المهتدي قال : "كتبت إلى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك العصير يصير خمراً فيصب عليه الخلّ وشيء يغيره حتى يصير خلاًّ ، قال : لا بأس به"[٥] وحسنة زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلاًّ ، قال : لا بأس"[٦] وذلك لأن قوله تجعل خلاًّ ظاهره جعل الخمر خلاًّ بسبب وعلاج .
الثالثة : الأخبار الواردة في أن الانقلاب بالعلاج لا تترتب عليه الطهارة وهي في قبال الطائفة الثانية : منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ ، فقال : لا إلاّ ما جاء من قبل نفسه"[٧] . ومنها : موثقته الاُخرى قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض ، قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس"[٨] . وهاتان الطائفـتان متعارضـتان ، وحيث إنّ الطائفة الثانية صريحة في طهارة الخلّ المنقلب من الخمر بالعلاج والطائفة الثالثة ظاهرة في نجاسته ، فيتصرف في ظاهر الطائفة الثانية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٥ : ٣٧١ / أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٥ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٢٥ : ٩٣ / أبواب الأطعمة المباحة ب ٤٥ .
[٤] الوسائل ٢٥ : ٣٧٢ / أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ، ح ١١ .
[٥] الوسائل ٢٥ : ٣٧٢ / أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٨ .
[٦] الوسائل ٢٥ : ٣٧٠ / أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ١ .
[٧] الوسائل ٢٥ : ٣٧١ / أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٧ .
[٨] الوسائل ٣ : ٥٢٥ / أبواب النجاسات ب ٧٧ ح ٤ .