التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩٨
بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلاً [١] .
[ ٣٨٢ ] مسألة ١ : لا فرق في الكافر بين الأصلي والمرتد الملي ، بل الفطري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل من المستحيل عادة أن لا يلاقيه شيء من المتنجسات ، وبهذا يستكشف أن الاسلام كما يوجب ارتفاع النجاسة الذاتية عن الكافر كذلك يوجب ارتفاع النجاسات العرضية عنه ، وهذا هو الذي قواه الماتن (قدس سره) .
ولا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن المقدار الثابت من طهارة الكافر بالاسلام إنما هو طهارته من النجاسة الكفرية فقط ، وزوال النجاسات العرضية عنه بذلك يحتاج إلى دليل . وأما عدم أمرهم (عليهم السلام) بتطهير بدنه بعد إسلامه فهو مما لا دلالة له على المدعى ، وذلك أما في عصر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلاحتمال أن يكون عدم أمر الكفار بتطهير أبدانهم بعد الاسلام مستنداً إلى عدم تشريع النجاسات وأحكامها للتدرج في تشريع الأحكام الشرعية .
وأما في عصر الأئمة (عليهم السلام) والخلفاء فلأجل أن الكافر بعد ما أسلم وإن كان يجري عليه جميع الأحكام الشرعية إلاّ أنه يبين له تلك الأحكام تدريجاً لا دفعة ومن جملتها وجوب غسل البدن والثياب وتطهيرهما ولقد بينوها في رواياتهم بل لعل بعض الكافرين كان يعلم بوجوبه في الاسلام فلا موجب لأمر الكافر بخصوصه ، فان إطلاق ما دلّ على لزوم الغسل من البول وغيره من النجاسات شامل له ، ومعه يجب على الكافر أن يطهّر بدنه وثيابه من النجاسات العارضة عليهما حال كفره .
[١] لا فرق بين ألبسة الكافر وبين الأواني والفرش وغيرها من الأشياء الخارجية التي لاقاها حال كفره وقد عرفت عدم طهارتها باسلامه ، مثلاً إذا أسلم في الشتاء لا وجه للحكم بطهارة ثيابه الصيفية لعدم تبعيتها للكافر في نجاستها وكذا الحال في ثيابه التي على بدنه ، هذا وقد يقال بطهارتها باسلامه لعين ما نقلناه في الاستدلال على طهارة بدنه من النجاسات العرضية من السيرة وخلو السنة عن الأمر بغسل ألبسته بعد الاسلام ، والجواب عنهما هو الجواب .