التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥٨
مضافاً إلى النصوص الواردة في عدم انتقاض الوضوء بجملة من تلك الاُمور[١] ومعه تحمل الأخبار الواردة في انتقاض الوضوء بها على التقيّة .
وأمّا ما يوجد القائل بانتقاض الوضوء به من أصحابنا فهو ستة اُمور :
منها : التقبيل ، حيث نسب إلى ابن الجنيد القول بانتقاض الوضوء بالتقبيل المحرم إذا كان عن شهوة [٢] ، واستدلّ عليه بموثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا قبّل الرجل مرأة من شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء"[٣] وهي كما ترى أعم لعدم تقييدها القبلة بما إذا كانت محرمة ، ولم ترد رواية في انتقاض الوضوء بخصوص القبلة عن حرام . على أنها معارضة بغير واحد من الأخبار المعتبرة الدالّة على عدم انتقاض الوضوء بالقبلة ، منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مسّ الفرج وضوء" [٤] ومنها : غير ذلك من الأخبار .
ودعوى : أن الصحيحة مطلقة فيقيد بالموثقة الدالّة على انتقاض الوضوء بالقبلة الصادرة عن شهوة وتحمل الصحيحة على القبلة لا عن شهوة .
مندفعة بأن حمل الصحيحة على القبلة الصادرة لا عن شهوة ليس من الجمع العرفي بينهما ، لأن الغالب في القبلة صدورها عن شهوة ، والقبلة لا عن شهوة فرد نادر لا يمكن حمل الصحيحة عليه ، هذا مضافاً إلى الأخبار الحاصرة لأنها أيضاً معارضة مع الموثقة .
ومنها : مسّ الدُّبْر والقُبْل والذّكر ، والانتقاض بذلك أيضاً منسوب إلى ابن الجنيد فيما إذا مس عن شهوة باطن فرجه أو باطن فرج غيره محللاً كان أم محرماً [٥] كما نسب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٢٦٠ / أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ، ٧ ، ٨ ، ٩ ، ١٠ .
[٢] المختلف ١ : ٩٢ .
[٣] الوسائل ١ : ٢٧٢ / أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٩ .
[٤] الوسائل ١ : ٢٧٠ / أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٣ .
[٥] المختلف ١ : ٩١ المسألة ٤٩ .