التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٧
[ ٤١٢ ] مسألة ١٥ : لا فرق في الذّهب والفضّة بين الجيد منهما والرديء والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص [١] إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص . وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص وأن المغشوش ليس محرماً وإن لم يناف صدق الاسم ، كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصاً لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أن الحرمة هناك معلقة في الأخبار على الحرير المحض ، بخلاف المقام فانّها معلقة على صدق الاسم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد فرضنا أن الاناء لم يعمل لجمع الماء فيه لأن المتوضئ لا يريد ذلك ولا يقصده وحيث لا إعمال فلا استعمال للاناء . ودعوى : أن صدق الاستعمال عليه أوضح من صدق الاستعمال على الوضوء من ماء الاناء ، عهدتها على مدعيها . فما أفاده الماتن من أن هذا الصب لا يعد استعمالاً فضلاً عن كون الوضوء كذلك متين لا غبار عليه .
[١] لاطلاق الدليل وهو يشمل المعدني والمصنوعي والقسم الجيد والرديء ، وكذلك الخالص والمغشوش إذا كان الخليط قليلاً كما هو الحال في الليرات وغيرها من النقود ، وذلك لأن الحكم يدور مدار عنوان الذهب والفضة وهو يصدق على المغشوش وسائر الأقسام المتقدِّمة . بل قدمنا أن الغالب في صياغة الذهب هو المزج حتى يتقوى بذلك ـ كما قيل ـ ولم يرد اعتبار الخلوص في حرمة أواني الذهب والفضة حتى نلتزم بالجواز في الممتزج بغيرهما ولو قليلاً وإنما الدليل دلّ على حرمة آنيتهما فحسب فمتى صدق هذا العنوان حكم بحرمتهما .
وأما اعتباره في حرمة الحرير على الرجال فهو مستند إلى الأخبار الدالّة على جواز لبس الحرير إذا كان مخلوطاً بغيره ولو قليلاً [١] نعم إذا كثر المزيج بحيث لم يصدق على الاناء عنوان الذهب أو الفضة جاز استعماله لعدم شمول الدليل له وإن كان مشتملاً على شيء منهما . وكذا ما ليس بذهب حقيقة فانّه لا بأس باستعماله وإن سمي ذهباً لدى العرف كما هو الحال في الذهب المعروف بالفرنكي .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٧٣ / أبواب لباس المصلي ب ١٣ .