التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨
وفي الخنزير "عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله ..."[١] وفي أهل الكتاب "في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، قال : من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك" [٢] وقد أسلفنا تحقيق الكلام في نجاستهم وعدمها في محلِّه[٣] فليراجع . وفي عرق الابل الجلالة "وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله"[٤] نعم بيّنا في محلِّه[٥] عدم نجاسته ، وقلنا إن الوجه في الأمر بغسله أنه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه واستصحابها في الصلاة يمنع عن صحتها . وفي المني "إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كلّه" [٦] وفي الميت "يغسل ما أصاب الثوب" [٧] وفي الخمر "إذا أصاب ثوبك فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك" [٨] . وفي الدم "إن اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلاّ فلا" [٩] أي وإلاّ فلا يعاد منه الصلاة فلا يلزم غسله لذلك ، لا أنه طاهر إذا كان أقل من حمصة كما ذهب إليه الصدوق[١٠] .
وهذه الأخبار كما ترى مطلقة دلت على نجاسة الأعيان الواردة فيها كما أنها اقتضت كفاية الغسل مرّة واحدة ، وإن كان لا يعتمد على بعضها لضعف سندها أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهي صحيحة علي بن جعفر المروية في الوسائل ٣ : ٤١٧ / أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١ .
[٢] وهي موثقة أبي بصير المروية في الوسائل ٣ : ٤٢٠ / أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٥ .
[٣] في مبحث النجاسات قبل المسألة [ ١٩٨ ] .
[٤] وهي حسنة حفص بن البختري المروية في الوسائل ٣ : ٤٢٣ / أبواب النجاسات ب ١٥ ح ٢ .
[٥] في مبحث النجاسات قبل المسألة [ ٢١٠ ] .
[٦] وهي صحيحة محمّد بن مسلم المروية في الوسائل ٣ : ٤٢٣ / أبواب النجاسات ب ١٦ ح ١ .
[٧] وهي حسنة الحلبي المروية في الوسائل ٣ : ٤٦٢ / أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٢ .
[٨] وهي صحيحة علي بن مهزيار الآمرة بالأخذ بقول أبي عبدالله (عليه السلام) المروية في الوسائل ٣ : ٤٦٨ / أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٢ .
[٩] وهي رواية مثنى بن عبدالسلام المروية في الوسائل ٣ : ٤٣٠ / أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٥ .
[١٠] الفقيه ١ : ٤٢ .