التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥٩
إلى الصدوق فيما إذا مس الانسان باطن دبره وإحليله[١] ، واستدل عليه بالموثقة المتقدِّمة ، وموثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمسّ باطن دبره قال : نقض وضوءه ، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة [٢] .
وهذه الموثقة مضافاً إلى معارضتها مع الأخبار المتقدِّمة الحاصرة للنواقض في البول والغائط وأخواتهما معارضة بغير واحد من الأخبار الواردة في عدم انتقاض الوضوء بمس الفرج والذكر منها : صحيحة زرارة المتقدِّمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج وضوء" [٣] ومنها : موثقة سماعة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلي يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك إنما هو من جسده" [٤] ومنها غير ذلك من الأخبار ، ويظهر من التعليل في موثقة سماعة أنه لا فرق في عدم انتقاض الوضوء بين مس باطن الفرجين ومس ظاهريهما ، لأن الباطن كالظاهر من جسده ، ومعه لا بدّ من حمل الموثقة على التقية . وبما ذكرناه يظهر الجواب عن الموثقة المتقدِّمة أيضاً .
ومنها : القهقهة ، وقد حكي القول بالانتقاض بها أيضاً عن ابن الجنيد مقيداً بما إذا كان متعمداً وفي الصلاة ، لأجل النظر أو سماع أمر يضحكه [٥] واستدل عليه بموثقة سماعة قال : "سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلاّ شيئاً تصبر عليه ، والضحك في الصلاة والقيء" [٦] وهي أيضاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ١ : ٣٩ .
[٢] الوسائل ١ : ٢٧٢ / أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ١٠ .
[٣] الوسائل ١ : ٢٧٠ / أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١ : ٢٧٢ / أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٨ .
[٥] المختلف ١ : ٩٣ .
[٦] الوسائل ١ : ٢٦٣ / أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ح ١١ .