التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٢٦
خبر الحسين بن علوان المتقدِّم نقله [١] عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أنه قال : "إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها" [٢] .
تنبيهان :
أحدهما : أن مقتضى الأخبار الواردة في المنع عن وطء الأمة المزوجة والنظر إلى عورتها عدم الفرق في ذلك بين كونها مدخولاً بها وعدمه لاطلاقها ، وأما الأمة المحلّلة فهي بما أنها محللة لا دليل على حرمة النظر إلى عورتها ، اللّهمّ إلاّ أن تكون حبلى أو موطوءة ولم تستبرأ ، وذلك لما ورد في جملة من الروايات من عدم جواز وطء الأمة الحامل من زوجها أو من المحلل له ، أو التي لم تنقض عدتها أو التي وطئت ولم تستبرأ [٣] فلا مانع من اندراج المحللة في من يحرم على المالك النظر إلى عورتها إذا كانت حبلى من المحلل له أو موطوءة له قبل أن تستبرأ ، لأن الأمة إذا حرم وطؤها لا بدّ من الرجوع فيها إلى اطلاق الأدلّة المتقدِّمة الدالّة على حرمة النظر إلى عورة الغير ووجوب سترها عن النظر ، وذلك لاختصاص الاستثناء في الآية المباركة بغير من يحرم وطؤها من الاماء ، فمع حرمته تندرج الأمة في الجملة المستثنى منها لا محالة ومع عدم كونها كذلك يجوز للمالك النظر إلى عورتها بمقتضى الاستثناء الوارد في الآية المباركة ، ولا يمكن قياسها على المزوّجة .
فما أفاده الماتن (قدس سره) من أن المالك لا يجوز له النظر إلى عورة مملوكته المحللة لا يمكن المساعدة على اطلاقه .
وثانيهما : أن من يحرم النظر إلى عورتها من الاماء غير منحصرة بمن ذكرها الماتن (قدس سره) بل هي كثيرة جمعها المحدث الكاشاني (قدس سره) فيما عقد له من الباب وسمّـاه بباب ما يحرم من الاماء وتحل [٤] وتعرض لها صاحب الوسائل (قدس سره)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٢٠ .
[٢] الوسائل ٢١ : ١٤٨ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب ٤٤ ح ٧ .
[٣] الوسائل ٢١ : ٨٢ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب ٢ ، ٧ ، ٨ ، ٤٤ .
[٤] الوافي ٢١ : ٢٧٣ .