التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٦
العاشر من المطهرات : زوال عين النجاسة أو المتنجِّس عن جسد الحيوان غير الانسان بأيّ وجه كان ، سواء كان بمزيل، أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد ، إلى غير ذلك [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اثباتها خرط القتاد ، حيث لا دليل على الطهارة التبعية فيه بعد العلم بتنجسه بالعصير ـ بناء على القول بنجاسته بالغليان ـ إذ الحكم بطهارته يحتاج إلى الغسل أو إلى دليل دلّ على طهارته التبعية من غير غسل ، وكلا الأمرين مفقود في المقام ، فماذا أوجب طهارته بعد طهارة العصير بالتثليث . وكذلك الحال فيما يجعل في العصير للتخليل فيصير خمراً ثم ينقلب خلاًّ كما قد يتفق في بعض البيوت ، لأنه بعد ما تنجس بالخمر يحتاج زوال النجاسة عنه إلى دليل .
نعم ، إذا كان الشيء المجعول فيه مما يعد علاجاً للتخليل كالملح ، أو كان أمراً عادياً في العصير كالعودة في العنب والنواة في التمر ، حكم بطهارته التبعية ، للأخبار الدالّة على طهارة الخمر المنقلبة خلاًّ بالعلاج وجريان السيرة على طهارته ، هذا والذي يسهل الخطب في مفروض المسألة أ نّا لا نلتزم بنجاسة العصير بالغليان كما تقدمت الإشارة إليه سابقاً
[١] .
مطهِّريّة زوال العين
[١] المشهور طهارة بدن الحيوان غير الآدمي بزوال العين عنه ، ويستدل عليه بالسيرة المستمرة من الخلف والسلف على عدم التحرّز من الهرّة ونظائرها مما يعلم عادة بمباشرتها للنجس أو المتنجِّس عادة وعدم ورود أيّ مطهر عليها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٨٨ .