التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥٠
[ ٤٦٢ ] مسألة ١ : إذا شك في طروء أحد النواقض بنى على العدم [١] وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي مثلاً ، إلاّ أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنه بول ، فان كان متوضئاً انتقض وضوءه كما مر .
[ ٤٦٣ ] مسألة ٢ : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والبول والغائط والريح ، وفرض الكلام في الحائض التي لم يكن لها حدث سوى الحيض يلحق بالاُمور الفرضية التي لا واقع لها بوجه .
وإذا فرضنا رجلاً أو امرأة قد أحدث بالبول أو النوم ونحوهما ثم مس الميت أو نفست قليلاً ، وقع الكلام في أن الغسل من المس أو النفاس في حقهما هل يغني عن الوضوء أو يجب عليهما التوضؤ بعد الاغتسال ؟ وهذا لا لأن الأحداث الكبيرة ـ غير الجنابة ـ تنقض الوضوء ، بل لعدم كون المكلف على وضوء ، وعدم اغناء كل غسل عن الوضوء . فهاتان جهتان لا بدّ من التعرض لكل منهما على حدة فنقول :
أمّا الجهة الاُولى ، فالتحقيق عدم انتقاض الوضوء بالأحداث الكبيرة غير الجنابة إذ لا دليل يدل عليه ولم نعثر في ذلك على رواية ولو كانت ضعيفة ، بل الدليل على عدم انتقاض الوضوء بها ، وهو الأخبار الحاصرة للنواقض في البول وغيره من الاُمور المتقدِّمة ، ولم يعد منها مس الميت والنفاس والحيض ، نعم الجنابة ناقضة للوضوء بالنص كما مر ، ولعل هذا هو السبب في عدم تعرض الماتن لغير الجنابة من الأحداث الكبيرة ، فالفارق بين الجنابة وغيرها هو النص .
وأمّا الجهة الثانية ، فسيأتي تحقيق الكلام في تلك الجهة عند تعرض الماتن للمسألة في محلِّها
[١] إن شاء الله .
[١] بلا فرق في ذلك بين الشك في وجود الناقض والشك في ناقضية الموجـود فيبني في كلتا الصورتين على العدم بالاستصحاب ، وقد دلت على ذلك صحيحة زرارة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في المسألة [ ٧٦٨ ] .