التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٢٣
منها : رواية الحسين بن خالد عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) قال "قلت له : إنّا روينا في الحديث أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يستنجي وخاتمه في إصبعه وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان نقش خاتم رسول الله : محمّد رسول الله، قال: صدقوا، قلت: فينبغي لنا أن نفعل قال : إن اُولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى فانّكم أنتم تتختّمون في اليسرى"[١] .
ومنها : رواية عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال : "لا يمس الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ..." [٢] لعدم القول بالفصل بين الجنب وغيره ، وغير ذلك من الروايات .
وفي قبالها رواية وهب بن وهب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعاً وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) الملك لله وكان في يده اليسرى يستنجي بها" [٣] إلاّ أنها ساقطة عن الاعتبار بوجوه :
أحدها : أنها رواية شاذة لا تقاوم الأخبار المتضافرة في المقام .
وثانيها : أنها معارضة في موردها لاشتمالها على أن النبي والوصي (عليهما السلام) كانا يتختّمان باليسار ، مع أن رواية الحسين بن خالد المتقدِّمة صريحة في أنهما كانا يتختمان باليمين ، ومعه لا بدّ من حمل رواية وهب على التقية لموافقتها العامة [٤] .
وثالثها : أن الرجل عامي خبيث ومعروف بالكذب على الله وملائكته ورسله ، بل قيل إنه أكذب البرية وهو يروي المنكرات فلا يصغى إلى روايته أبداً ، ولا يقاس ضعفه بضعف غيره من الرّواة .
ويُستفاد من بعض الأخبار كراهة إدخال الخاتم الذي فيه اسم الله على الخلاء وإن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] الوسائل ١ : ٣٣١ / أبواب أحكام الخلوة ب ١٧ ح ٣ ، ٥ ، ٨ .
[٤] في تفسير روح البيان ج ٤ ص ١٤٢ الأصل التختم باليمين ولما صار شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا .