التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٧
فصل في مستحبّات التخلِّي ومكروهاته
أمّا الأوّل : فأن يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغسل ، معلّلاً بأن الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، ومقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل ، هو الصحيح .
فصل في مستحبّات التخلِّي ومكروهاته
الحكم باستحباب جملة من الاُمور التي تعرض لها الماتن (قدس سره) أو كراهتها يبتني على القول بالتسامح في أدلة السنن واستحباب ما بلغ فيه الثواب وإن لم يكن الأمر كما بلغ ، والتعدي عنها إلى أدلة الكراهة ، وحيث إنّا لم نلتزم بذلك ، وقلنا إن أخبار من بلغ واردة للارشاد إلى ترتب الثواب على العمل المأتي به انقياداً وبرجاء الثواب ، من دون أن تكون فيها أية دلالة على استحباب العمل فضلاً عن التعدي عنها إلى الكراهة ، لم يسعنا الحكم بالاستحباب أو الكراهة في تلك الاُمور ، كيف ولم يرد في بعضها سوى أن له فائدة طبية أو منفعة أو مضرة دنيويتين ، أو غير ذلك مما لا يمكن الاستدلال به على الندب أو الكراهة ، وإنما نتعرض لها تبعاً للماتن وتتميماً للكلام على طريقتهم .
[١] لجملة من الأخبار الواردة في مدحه منها : ما رواه الشهيد في شرح النفلية عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنه لم يرَ على بول ولا غائط [١] ومنها رواية جندب (جنيد) بن عبدالله قال في حديث : "ورد علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا أخا الأزد معك طهور ؟ قلت: نعم ، فناولته الاداوة فمضى حتى لم أره وأقبل وقد تطهر..."
[٢] ومنها : ما ورد في وصف لقمان من أنه لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٠٥ / أبواب أحكام الخلوة ب ٤ ح ٣ ، شرح النفلية : ١٧ .
[٢] الوسائل ١ : ٣٠٦ / أبواب أحكام الخلوة ب ٤ ح ٥ .