التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٤
الحرير والذّهب . ويرد على الاستدلال به اُمور :
الأوّل : أن الحديث نبوي لم يثبت من طرقنا فلا يمكن الاعتماد عليه .
الثاني : أنه غير شامل للفضة لاختصاصه بالذهب والحرير .
الثالث : أن الحديث يختص بالرجال وكلامنا إنما هو في حرمة الذهب والفضة لمطلق المكلفين ذكوراً كانوا أم إناثاً .
الرابع : أن التحريم الوارد في الحديث لا يراد به سوى تحريم لبسهما فحسب ، إذ لا يحتمل حرمة استعمال الحرير بفرشه أو بغير ذلك من الاستعمالات .
فالمتلخص أنه لا دلالة في شيء من الأخبار المتقدِّمة على المدعى .
وأما الاستدلال عليه ببعض الوجوه الاعتبارية كدعوى أن استعمال الذهب والفضة في غير الأواني كنقش الكتب والسقوف والجدران تعطيل للمال وتضييع له في غير الأغراض الصحيحة ، وأنه يستلزم الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وغير ذلك مما ربما يستدل به في المقام فمما لا ينبغي الاصغاء إليه ، لأنه أي تضييع للمال في جعلهما حلقة للمرآة أو السيف أو في استعمالهما في موارد اُخر ، وأي فرق بين إبقائهما في مثل المرآة والسقف ونحوهما وبين إبقائهما في الصندوق من غير استعمالهما في شيء ، كما أن استعمالهما لا يستلزم العجب وكسر القلوب كيف وقد تقدّم أن درع النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسيفه كانا مشتملين على حلقات الفضّة ، وذلك لوضوح أن استعمالهما كاستعمال بقية الأشياء الثمينة والأحجار الكريمة الغالية التي لا خلاف في جواز استعمالها .