التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨
[ ٣٠٨ ] مسألة ١ : المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى ، إلاّ أن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء الصغار ، أو يشك في بقائها فلا يحكم حينئذ بالطهارة [١] .
[ ٣٠٩ ] مسألة ٢ : إنما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضر تنجّسه بالوصول إلى المحل النّجس [٢]. وأمّا الاطلاق فاعتباره إنما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافاً لم يكف كما في الثوب المصبوغ ، فانّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الاطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلاّ إذا كان اللون قليلاً لم يصل إلى حدّ الاضافة [٣] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا غيرها فمقتضى إطلاق ما دلّ على حصول الطهارة بالغسل عدم الفرق في ذلك بين ورود الماء على النجس وعكسه ، لأنه دلّ باطلاقه على أن الغسلة غير المطهّرة معدّة لعروض الطهارة على المحل عند الغسلة المطهرة ، سواء أ كان ذلك بايراد الماء على النجس أم بايراد المتنجِّس عليه ولا يلزمه تخصيص القاعدة المتقدِّمة ، فان الماء يوجب استعداد المحل وقابليته للحكم بطهارته ولو مع الحكم بنجاسة الماء بالاستعمال.
[١] أسلفنا تفصيل الكلام في ذلك عند التكلّم على شرائط التطهير بالماء[١] فليراجع.
[٢] لأنّ نجاسة الماء بالاستعمال لو كانت مانعة عن التطهير به لانسد باب التطهير بالماء القليل رأساً ، هذا كله في غير الغسلة المطهرة . وأما الغسلة المتعقبة بطهارة المحل فقد عرفت أن الالتزام فيها بطهارة الغسالة مما لا مناص عنه ، وهو مستلزم لتخصيص أدلّة انفعال الماء القليل بالملاقاة ، فاذا لم يكن الماء محكوماً بالنجاسة قبل استعماله لم يحكم بنجاسته بالاستعمال .
[٣] لأن المطهّر إنما هو الغسل بالماء فاذا خرج الماء عن كونه ماء بالاضافة ـ ولو بالاستعمال ـ لم يتحقق الغسل بالماء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤ .