التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣١
وهي تطهّر الأرض وغيرها من كل ما لا ينقل ، كالأبنيـة ، والحـيطان ، وما يتصل بها ، من الأبواب ، والأخشاب ، والأوتاد ، والأشجار ، وما عليها من الأوراق ، والثمار والخضروات، والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها ، بل وإن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار .
وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط وكذا ما على الحائط والأبنية مما طلي عليها من جص وقير ونحوهما [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرطبة عن إطلاق صحيحة ابن بزيع وتبقى تحتها خصوص الأرض اليابسة، وهي التي دلّت الصحيحة على عدم مطهرية الشمس لها إلاّ مع الماء ، وظاهر أن اعتبار الماء بالمعنى المتقدم في الأرض اليابسة مما لا كلام فيه ، هذا .
ثم لو سلمنا أنها ناظرة إلى نفي المطهرية عن الشمس وأنها معارضة للصحيحة والموثقة فالترجيح معهما ، لأنهما روايتان مشهورتان قد عمل المشهور على طبقهما ومخالفـتان للعامّة لذهاب أكثرهم إلى عدم مطهِّرية الشمس
[١] كما ذكره صاحب الوسائل
[٢] وغيره ، وصحيحة ابن بزيع موافقة لهم فلا بد من طرحها ، هذا تمام الكلام في الجهة الاُولى .
[١] هذه هي الجهة الثانية من الجهات المتقدِّمة الثلاثة وهي أن الشمس هل هي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ففي الميزان للشعراني ج ١ ص ١٠٣ عند الأئمة الثلاثة أن الشمس والنار لا يؤثران في النجاسة تطهيراً ، وقال أبو حنيفة إذا تنجست الأرض فجفت بالشمس طهر موضعها وجاز الصلاة عليها .
وفي نيل الأوطار للشوكاني ج ١ ص ٥٢ ـ أن عدم كفاية الشمس في التطهير ـ مذهب العترة والشافعي ومالك وزفر وقال أبو حنيفة وأبو يوسف هما مطهران لأنهما يحيلان الشيء .
وفي كتاب الاُم ج ١ ص ٥٢ إذا صبّ على الأرض شيئاً من الذائب كالبول والخمر والصديد وشبهه ، ثم ذهب أثره ولونه وريحه فكان في شمس أو غير شمس فسواء ولا يطهره إلاّ أن يصب عليه الماء . وذهب إلى ذلك الشيخ عبدالقادر الشيباني الحنبلي في نيل المآرب ج ١ ص ٢٠ وابن مفلح الحنبلي في الفروع ج ١ ص ١٥٣ وغيرهم .
[٢] الوسائل ٣ : ٤٥٣ / أبواب النجاسات ب ٢٩ ذيل الحديث رقم ٧٠ .