الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٩٩
باب [١٥] القول في رجل أسلم إلى رجل صنفين في صنف واحد قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس أن يسلم الرجل دنانير وثيابا في كيل معروف من طعام ، ولا بأس أن يسلم إبلا وبقرا وغنما ورقيقا في كيل معروف من طعام معروف إلى أجل معروف سلما صحيحا ، ولا بأس أن يسلم الرجل الحنطة والشعير في الثياب ، إذا أسلم من ذلك كيلا معروفا في جنس معروف من الثياب ، ورقعة معروفة وذرع معلوم وعرض مفهوم . قال : ولا بأس أن يسلم الرجل فرسا في كيل من طعام معروف أو صنف من ثياب معلوم أو وزن مما يوزن من زيت أو سمن أو سكر أو قند مفهوم . قال : ولا بأس أن يسلم القند والسكر في الحنطة والشعير ، ولا بأس أن يسلم اللوز في السكر ولا يسلم اللوز في البر ولا الأرز ولا في شئ مما يكال ، لان أصل اللوز الكيل ، ولا يسلم شئ مما يكال فيما يكال لما قد احتججنا به أولا في ذلك ، وكذلك لا يسلم العنب في القند ولا في السكر ولا يسلمان فيه لان أصل ذلك كله الوزن .
باب القول في من أسلم إلى رجل دينا له عليه ، أو وديعة له عنده قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا كان له على رجل دين عشرون دينارا ، وأراد أن يسلمها إليه في طعام لم يجز ذلك لهما لان هذا من الكالي بالكالي ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك وهو الدين بالدين . قال : ولا أجيز لمن كانت له
[١٥] في نسخة : باب القول في الرجل يسلم صنفين في صنف واحد .