الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٤٩٩
باب القول في الإمام يقول للرجل إن قتلت فلانا فلك سلبه قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو قال إلمام لرجل من أصحابه إن قتلت فلانا فلك سلبه لرجل ممن يحاربه فقتله كان له سلبه الظاهر المعروف من الثياب والمنطقة والدرع والسيف والفرس والسرج والحلية وغير ذلك م الأدوات الظاهرة ، وإن كان معه جوهر أو مال من تحت ثيابه أو بعض رحاله فليس ذلك من سلبه ولا يجوز له أخذه ، لان السلب إنما هو ما لبسه أو ركبه المتسلح من آلة الحرب .
قال : ولو أنه قال : إن قتلت فلانا فلك سلبه فقتله هو وغيره معه لم يكن السلب له ولا للذي معه ، لأنه إنما جعل له على قتله فقتله معه غيره ولم يجعل له على ذلك سلبه .
فإن كان الإمام قال قولا مرسلا : من قتل فلانا فله سلبه ، فقتله هو وغيره كان السلب له ولمن قتله معه .
قال : حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الإمام يقول لرجل محارب للاسلام إن قتلته يا فلان فلك سلبه ، أي شئ للقاتل من سلب المقتول ؟ فقال : كل معلوم من سلبه غير مجهول . قلت فإن كان معه جوهر من در وياقوت أو مال من فضة أو ذهب عظيم القدر . فقال : ليس له من ذلك إلا ما يعلم ويرى من كل ظاهر من سلبه لا يخفى ، مثل ما عليه من لباسه وسلاحه وآلايه وفرسه لان ذلك من الإمام كله عطيه مجعولة ، وليس للامام أن ينقصه شيئا مما جعل له ولا لاحد أن يدفعه عنه . قيل إفن أعانه على قتله غيره هل لغيره شئ واجب مما جعل له ؟ فقال : لا إلا أن يكون الإمام قال قولا مرسلا لم يخص بالقول فيه رجلا من قتل فلانا فله سلبه فيكون لمن أعانه على قتله مثل الذي له من سلبه لأنه قد يقتله