الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٣٤
باب القول في التشريك بين الاخوة لأب وأم والاخوة لام في الثلث ومن لم يشرك بينهم قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان امرأة هلكت وتركت أمها وزوجها وستة أخوة متفرقين فللأم السدس وللزوج النصف ، وللأخوين لام الثلث ، ويسقط الاخوة لأب وأم ، والاخوة لأب في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذا مما أجمع عليه عن علي بن أبي طالب عليه السلام ويحتج فيقول كما لا أزيدهم لا أنقصهم عن الثلث الذي لهم في القرآن . ألا ترى أنهم لو كانوا مائة لم يزدادوا على الثلث فكيف ينتقصون منه ، فيشرك معهم ولد الأب والأم في ثلثهم ، وليس للاخوة لأب وأم فريضة في الكتاب إنما هم كالغانم يأخذ مرة ومرة لا يأخذ ، فإن فضل عن ذوي السهام شئ أخذه ، والا فلا شئ لهم كما لم يجعل الله لم ، واختلفوا في ذلك عن عبد الله وزيد ، فروى بعضهم عنهما أنهما أشركا بين الاخوة لأب وأم ، وبين الاخوة لام في الثلث ، وقالا لم يزدهم الأب الا قربا . وروى آخرون عنهما أنهما لم يشركا واحتجا في ذلك بأن قالا تكاملت السهام المسماة في القرآن ، وذلك قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذه المسألة يقال لها المشركة .
وبلغنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان لا يشرك أصلا .
وروي عن حكيم بن جابر أنه قال : توفيت منا امرأة ، وتركت زوجها ، وأمها ، وأخويها لأبيها وأمها وأخويها لامها فأتى في ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : لامها السدس ، ولزوجها النصف ، ولأخويها