الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٠٦
ثلاث سنين في كل سنة ثلث الدية وما كان نصف دية مثل دية العين واليد أخذ في سنتين ، وكذلك ثلثا الدية تؤخذ في سنتين وثلاثة أرباعها في سنتين ، فإن كان ثلث دية أخذ في سنة ، وكذلك ما كان أقل من ثلث الدية .
باب القول في القسامة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : القسامة تجب في القتيل يوجد في القرية أو المدينة لا يدعي أولياؤه على رجل بعينه قتل قتيلهم ، فإذا كان ذلك كذلك جمع من رجال تلك القرية خمسون رجلا يختارهم أولياء المقتول ، فيقسمون بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، فإذا حلفوا كلهم خلي سبيلهم وكانت الدية على عواقل أهل تلك القرية ، أو القبيلة التي وجد فيها القتيل ، فإن نكل بعض الخمسين عن اليمين حبس حتى يحلف أو يقر فإن أقر أخذ المقر بجرمه ، وان حلفوا كانت الدية على عواقل أهل تلك القبيلة كلهم من حلف منهم ومن لم يحلف ، ومن كان غائبا من أهل تلك الدور والمنازل فلا قسامة عليه ولا دية إذا كان غائبا في وقت ما وجد القتيل فيها ، والقسامة فإنما تجب على الرجال الحاضرين لوقت القتل دون النساء والصبيان والعبيد ، وسواء كان في تلك القبيلة غريب أو غير غريب ساكن في دار بكراء أو ساكن فيها بشراء لا بد من الدية والقسامة عليهم إذا كانوا قد حضروا وقت القتل .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه ، لو كان القتل في قرية لا يتم فيها خمسون رجلا نظر إلى من فيها من الرجال وكررت عليهم اليمين حتى تتم خمسين يمينا ، فإن كانوا خمسة وعشرين استحلفوا يمينين يمينين ، وإن كانوا ثلاثين استحلفوا ثلاثين يمينا ، واختار أولياء المقتول من الثلاثين عشرين فكررت عليهم الايمان حتى تتم خمسين يمينا ، وفي القسامة ما بلغنا عن