الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٧٠
باب القول فيمن قال لابن الملاعنة لست بابن فلان يعني الملاعن لامه وفيمن قذف امرأته برجل بعينه قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قال لابن ملاعنه لست بابن فلان ، يعني الملاعن لامه وجب عليه الحد للملاعنة أن طالبته به ، لأنه حين نفى أن يكون الملاعن أباه ، فقد رمى أمه بالفجور برجل سوى ذلك الملاعن ، لأنه لا يكون ولد إلا من رجل ، ولم يكن قط إلا عيسى بن مريم صلى الله عليه ، وكل من قذف فلا بد في قذفه من ملاعنة أو حد ، فالملاعنة تكون بين الأزواج ، والحدود تكون على غير الأزواج الا أن يأتوا بأربعة شهداء يشهدون على ما قالوا ، وأما الذي قذف امرأته برجل مسمى بعينه فإنهما يتلاعنان فإن نكل قبل اللعان فهي امرأته على حالها ويحد لها ، وإن طالبه الرجل الذي قذفها به حد لها أيضا وكذلك لو مضى اللعان بين الزوجين ، ثم طالبه الرجل بقذفه إياه حد له إلا أن يأتي بأربعة شهود يشهدون عليه بالزنا .
باب القول فيمن قال لا مرأته لم أجدك عذراء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قال لامرأته لم أجدك عذراء لم يجب عليه في ذلك حد ، لان العذرة قد تذهب بألوان كثيرة سوى الوطئ ، منهن الوضوء ، ومنهن إمساك الخرق في الحيض إذا أسرفت في استخدامها ، ومنهن ركوب الدابة عربا وغير ذلك من الأشياء ، فلذلك لم يجعل فيه حدا ، فإن ذكر لها في ذلك فجورا ، وذكر لها في ذلك زنا فهو قاذف وحده حد القاذف .