الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٤٢
قال : ولو أن رجلا حرا قذف صبيا أو عبدا ، أو أمة أو مدبرا ، أو ابن أم ولد من غير سيدها أو من مدبرة ، أو مكاتبة فلا حد عليه في شئ من ذلك كله ، ويجب على الإمام أدبه في ذلك كله .
باب القول في الرجل والمرأة يترادان اللفظ قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال الرجل للمرأة يا زانية ، وقالت المرأة للرجل يا زاني فقال : زنيت بك فلا حد على واحد منهما ، لأنها حين قذفته صدقها بقوله زنيت بك فسقط عنها الحد بتصديقه إياها ، ويسقط عنه الحد لأنه شهد على نفسه مرة واحدة دون أن يشهد أربع شهادات عند الإمام . وكذلك إن قال لها هو يا زانية فقالت زنيت بك . قال : وإن قال لها يا زانية فقالت زنيت بي وجب على كل واحد منهما حد ، لأنهما كليهما قاذفان وكذلك ان قال يا بنت الزانية فقالت له زنيت بها وجب عليهما الحد فإن قال لها يا بنت الزانية فقالت له زنت بك ، فان كليهما قاذفان لام المرأة ووجب عليهما حدان .
قال : ولو قالت له يا بن الزانية فقال لها صدقت كانت قاذفة ، فان قال لها صدقت انها زانية كانا قاذفين كلاهما ، قال : ولو قال لها يا بنت الزانيين فقالت له أن كانا زانيين فأبواك زانيان وجب عليه الحد لأبويها ولم يجب عليها هي شئ لأنها لم تطلق على أبويه بالقذف .
قال : ولو قال رجل لعبد من اشتراك أو من باعك أو أم من اشتراك ، أو أم من باعك زانية فإنه يجب أن ينظر إلى أم الذي اشتراه أو باعه فإن كان ت أمة لم يجب عليه حد ، وإن كانت حرة وجب عليه الحد لأنه قد قذفها ، فإن قال أم من يبيعك ، أو أم من يشتريك ولم يقصد بلفظه ونيته إنسانا بعينه فلا حد عليه لأنه لم يقذف أحدا يفهم ، وإنما يجب الحد إذا طولب القاذف ، وهذا فلا يطالبه أحد لأنه لم يقصد بفريته أحدا .