الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٥٩
فصاحب الأرض أولى برقبتها ، ويضرب مع الغرماء في سائر مال المفلس بيمة الزرع أيام اشتراء الأرض وهو صغير .
قال : فان اشترى منه الأرض ولا زرع فيها ثم زرعها هو ثم أفلس فصاحب الأرض أولى برقية أرضه ويقال له اصبر حتى يحصد الزرع فإذا حصد أخذه الغرماء وأخذت أنت أرضك ، فإن أبى أن يصبر جبر على ذلك لان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وهذا يريد أن يضار الغرماء والمفلس فلا يترك وذلك قال : وكذلك لو أن رجلا اشترى من رجل نخلا فيه تمر طلع قد أبره واستثناه على المشتري فأكله واستهلكه ، ثم أفلس كان صاحب النخل أولى بنخله ، وكان أسوة الغرماء في قيمة التمر يوم اشتريت النخل في باقي مال المفلس يضرب معهم بذلك كما يضربون ويحاصهم به فيما يأخذون ، وكذلك القول لو إنه اشترى منه نخلا لا تمر فيها ثم اطلعت عنده فأبرها وقام عليها ، ثم أفلس قبل بلوغها كان صاحب النخل أحق بنخله وعليه أن يصبر حتى يجد التمر ويأخذ هو أصله الذي اشتري منه ، قال : وكذلك لو اشترى أرضا أو شجرا من أشجار الفواكه مثل الرمان وغيره فاشترى ذلك الشجر وقد خرجت فيه الثمرة وعقدت واستثنى تلك الثمرة ، ثم أفلس وقد باعها واستهلكها كان الشجر لصاحبه إن اراده وطلبه ، وكان يطالب مع الغرماء بقيمة الثمرة يوم اشترى الشجر وإنما تكون قيمتها من أصل البيع ، فيقسم الثمن على الحائط والثمر فينظر كم قيمة الثمر من أصل البيع يوم اشترى الشجر ، وكذلك كل ما ذكرنا من النخل والشجر والزرع إذا اشتراه واستثنى فيه ثمرا لم يبن صلاحه ، فإن كان قيمة تلك الثمرة تكون قيمة سدس ثمن الحائط ، أدخل الشجر والحائط بخمسة أسداس الثمن ، وطالب مع الغرماء بسدس الثمن ، وكذلك لو كان ثمن الثمرة الثمن ، أو أقل أو أكثر كان كذلك .