الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٥٣
فلصاحبه الخيار على كل حال إن شاء أخذه ، وان شاء أخذ قيمته ، وليس ذلك عندنا من فعله باستهلاك له ، وأما الكرسف والشعر فإذا عمل فقد استهلك ، لأنه إذا عمل القطن ثوبا ، وعمل الشعر غرارة أو حبلا فقد زالا عما كانا عليه ، واستهلكهما عاملهما ، ولصاحبهما قيمتهما يوم أخذا منه لا غير ذلك .
باب القول في المغضوب قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا اغتصب أرضا فبنى فيها كان له نقض بنائه إذا بنى فيها بغير أمره . وإذا بنى فيها بأمره كانت له نفقته التي أنفق في بنائه ، قال : ولو أن رجلا اغتصب أمة مدبرة فأولدها كان ولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا أعتقت ، ولا يلحق نسبهم بالواطئ لأمهم المغتصب لها ، وكذلك القول في أم الولد لو اغتصبت .
باب القول فيمن اشترى شيئا فاستغله ثم استحق من بعد ذلك قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا اشترى عبدا صانعا فاستغله ثم استحق العبد حكم لمستحقه به ، وحكم للذي كان في يده بالرجوع على من باعه إياه بما دفع إليه من ثمنه ، ويكون ما استغله له ، بما شغله فيه من ماله وضمانه إياه .
باب القول فيمن أخذ حيوانا بغير إذن صاحبه فاستهلك أو غير ذلك من العروض قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا استهلك رجل حيوانا أو عروضا لرجل بغير اذنه رأينا له عليه قيمة ذلك يحكم به عدلان بينهما .