علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
إذن
فإنه إذا صحَّت نسبة هذا الرجز إلی علی کان من المقطوع به أن أمَّة قد
سمَّته (حیدرة)، ولم تسمّه أسداً. أو أن اسم (حیدرة) لم یکن اسماً لعلی،
وإنما کان من الأسماء التي تغنی بها الأم لولیدها، وهی تهدهده بین ذراعیها
وعلی صدرها، وهذا هو الأرجح عندنا، وفي إضافة هذه التسمیة إلی الأم ما
یؤیّد هذا الرأي.
و نحن نقول له: لامانع من الجمع، فقد تکون سمَّته
أولاً أسداً باسم أبيها، ثم کانت تسمیّه (حیدرة) عندما تهدهده وتدلّله،
وللأم أن تسمی ولیدها بما تشاء من أسماء وألقاب.
٣. وأمّا عن حدیث خیبر:
فقد رواه المؤرِّخون بألفاظ مختلفه وعن عدة من الصحابة، حتی قال أبو عمر
في الاستیعاب في ترجمة الإمام: روي سعد بن أبي وقاص وسهل بن سعید وأبو
هریرة وبریدة الأسلمی وأبو سعید الخدری وعبدالله بن عمر وعمران بن حصین
وسلمة ابن الأکوع، کلهّم بمعنی واحد عن النبي صلی الله علیه [وآله] وسلم
أنَّه قال في یوم خبیر:
«لأعطينّ الرأية غداً رجلاً یحبُّ الله ورسوله،
ویحبّه الله ورسوله، لیس بفرار یفتح الله علی یدیه». ثم دعا بعليٍّ وهو
أرمد، فتفل في عینیه، وأعطاه الرأية ففتح الله علیه.
أقول: ولقد فات أبا عمر ذکر جماعة آخرین من الصحابة رووا ذلک الحدیث، منهم علی وابن عباس وعمر وأبو لیلی الأنصاري وأبو