التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٤٥ - ٢٧ الباب فيما نذكره من مناظرة قوم من أحبار اليهود لعمر بن الخطاب و عجزه عن الجواب و قيام مولانا علي عليه أفضل السلام بالحق و الصواب
وَ الْعَشَرَةُ فَالْأَيَّامُ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ مُوسَى ٦ إِذْ قَالَ وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ. [٧]
وَ الْأَحَدَ عَشَرَ فَإِخْوَةُ يُوسُفَ إِذْ قَالَ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً. [٨]
وَ الِاثْنَا عَشَرَ فَشُهُورُ السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً.
فَأَسْلَمَ الرَّجُلَانِ مِنَ الْيَهُودِ وَ بَقِيَ الثَّالِثُ فَقَالَ بَقِيَتْ لِي مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا عَلِمْتُ أَنَّكَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع:
هَاتِ.
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ أُنَاسٍ مَاتُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ مَا هُمْ؟
فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا سُورَةً فِي شَأْنِهِمْ فَإِنْ شِئْتَ قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ.
فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا سَمِعْتُ قُرْآنَكُمْ وَ لَكِنْ أَخْبِرْنَا إِنْ كُنْتَ عَالِماً بِخَبَرِهِمْ وَ أَسْمَائِهِمْ وَ اسْمِ مَدِينَتِهِمْ وَ اسْمِ مَلِكِهِمْ وَ اسْمِ كَلْبِهِمْ وَ اسْمِ جَبَلِهِمْ وَ اسْمِ كَهْفِهِمْ.
قَالَ عَلِيٌّ (ع) لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ ٦ أَنَّهُ كَانَتْ بِالرُّومِ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا أَفْسُوسُ وَ كَانَ عَلَيْهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ دَقْيُوسُ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَ قَدْ جَمَعَ مِنَ الْجُنُودِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ فَعَاشَ أَرْبَعَمِائَةٍ لَمْ يُوعَكْ [١٠] وَ لَمْ يُحَمَّ وَ لَمْ يَمْرَضْ وَ لَمْ يَمُتْ فَادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ وَ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَتِهِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَكْرَمَهُ وَ حَبَاهُ [١١] وَ أَلْبَسَهُ [١٢] وَ أَعْطَاهُ وَ مَنْ عَصَاهُ وَ لَمْ يُطِعْهُ فِيمَا أَمَرَهُ أَهَانَهُ وَ عَذَّبَهُ وَ حَبَسَهُ وَ أَذَاقَهُ أَلْوَانَ الْعَذَابِ فَعَاشَ عَلَى ذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا.
ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ مَجْلِساً مِنْ مَرْمَرٍ عِرْضُهُ أَرْبَعُمِائَةِ
[٧] سورة الأعراف: الآية ١٤٢.
[٨] سورة يوسف: الآية ٤.
[١٠] أي لم يصبه ألم من التعب و المرض.
[١١] الظاهر أنّه حذف من الأصل.
[١٢] غير واضح في الأصل.