روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٢٢
مجلس في ذكر إمامة أبي الحسن علي بن موسى الرضا و مناقبه ع
و الإمام القائم بعد العبد الصالح أبو الحسن علي بن موسى ع بنص أبيه عليه و اجتماع رءوس أصحاب أبيه عليه و اعتبار شرائط العقلية كما قدمناه.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ وُلْدِي أَمَا إِنَّهُ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي.
قَالَ زِيَادُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَنْدِيُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع وَ عِنْدَهُ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُهُ فَقَالَ لِي يَا زِيَادُ هَذَا ابْنِي فُلَانٌ كِتَابُهُ كِتَابِي وَ كَلَامُهُ كَلَامِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ رَسُولُهُ رَسُولِي وَ مَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
قَالَ دَاوُدُ الرَّقِّيُ قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَبِرَتْ سِنِّي فَخُذْ بِيَدِي وَ أَنْقِذْنِي مِنَ النَّارِ مَنْ صَاحِبُنَا بَعْدَكَ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ بَعْدِي.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَلْحَحْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي شَيْءٍ أَطْلُبُهُ فَكَانَ يَعِدُنِي فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسْتَقْبِلُ وَالِيَ الْمَدِينَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فَجَاءَ إِلَى قَصْرِ فُلَانٍ فَنَزَلَ عِنْدَهُ تَحْتَ شَجَرَاتٍ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا وَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَمْلِكُ دِرْهَماً فَمَا سِوَاهُ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ مَدَّ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ اسْتَنْفِعْ بِهَا وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَالُ لَهُ فُلَانٌ عَلَيَّ حَقٌّ فَتَقَاضَانِي وَ أَلَحَّ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الرِّضَا ع وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْعُرَيْضِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ دَارِهِ إِذَا هُوَ قَدْ طَلَعَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا لَحِقَنِي وَقَفَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِمَوْلَاكَ فُلَانٍ عَلَيَّ حَقّاً وَ قَدْ وَ اللَّهِ شَهَرَنِي وَ أَنَا أَظُنُّ فِي نَفْسِي أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنِّي