اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥
ليعلم من يراه شرطنا وكيفيته والله المستعان ( فأقول ) انى جمعت بين هذه الكتب كما ذكرته قبل وعلمت على الاسم علامة ابن منده صورة د وعلامة أبى نعيم صورة ع وعلامة ابن عبد البر صورة ب وعلامة أبى موسى صورة س فان كان الاسم عند الجميع علمت عليه جميع العلائم وان كان عند بعضهم علمت عليه علامته وأذكر في آخر كل ترجمة اسم من أخرجه وان قلت أخرجه الثلاثة فأعنى ابن منده وأبا نعيم وأبا عمر بن عبد البر فان العلائم ربما تسقط من الكتابة وتنسى ولا أعنى بقولىأخرجه فلان وفلان أو الثلاثة انهم أخرجوا جميع ما قلته في ترجمته فلو نقلت كل ما قالوه لجاء الكتاب طويلا لان كلامهم يتداخل ويخالف بعضهم البعض في الشئ بعد الشئ وانما أعنى انهم أخرجوا الاسم ثم انى لا أقتصر على ما قالوه انما أذكر ما قاله غيرهم من أهل العلم وإذا ذكرت اسما ليس عليه علامة أحدهم فهو ليس في كتبهم ورأيت ابن منده وأبا نعيم قد أكثرا من الاحاديث والكلام عليها وذكرا عللها ولم يكثرا من ذكر نسب الشخص ولا ذكر شئ من أخباره وأحواله وما يعرف به ورأيت أبا عمر قد استقصى ذكر الانساب وأحوال الشخص ومناقبه وكل ما يعرفه به حتى أنه يقول هو ابن أخى فلان وابن عم فلان وصاحب الحادثة الفلانية وكان هذا هو المطلوب من التعريف أما ذكر الاحاديث وعللها وطرقها فهو بكتب الحديث أشبه الا انى نقلت من كلام كل واحد منهم أجوده وما تدعو الحاجة إليه طلبا للاختصار ولم أخل بترجمة واحدة من كتبهم جميعها بل أذكر الجميع حتى اننى أخرج الغلط كما ذكره المخرج له وأبين الحق والصواب فيه ان علمته الا أن يكون أحدهم قد أعاد الترجمة بعينها فأتركها وأذكر ترجمة واحدة وأقول قد أخرجها فلان في موضعين من كتابه ( وأما ترتيبه ) ووضعه فانني جعلته على حروف ا ب ت ث ولزمت في الاسم الحرف الاول والثانى والثالث وكذلك إلى آخر الاسم وكذلك أيضا في اسم الاب والجد ومن بعدهما والقبائل أيضا ( مثاله ) اننى أقدم أبانا على ابراهيم لان ما بعد الباء في أبان ألف وما بعدها في ابراهيم راء وأقدم ابراهيم بن الحارث على ابراهيم بن خلاد لان الحارث بحاء مهملة وخلاد بخاء معجمة وأقدم أبانا العبدى على أبان المحاربي وكذلك أيضا فعلت في التعبيد فانى ألزم الحرف الاول بعد عبد وكذلك في الكنى فانني ألزم الترتيب في الاسم الذى بعد أبو فانى أقدم أبا داود على أبى رافع وكذلك في الولاء فانني أقدم أسود مولى زيد على أسود