التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٢
والمرفق مركّب من شيء من الذراع وشيء من العضد ، ويجب غسله بتمامه [١] وشيء آخر من العضد من باب المقدّمة [٢] وكل ما هو في الحدّ يجب غسله وإن كان لحماً زائداً أو إصبعاً زائدة [٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإما أن الآية إذا لم تكن ظاهرة في كون الغاية غاية للمغسول فعلى الأقل ليست بظاهرة في كون الغاية غاية للغسل ، فلا تعرض للآية إلى ذلك حتى تكون منافية للزوم كون الغسل من المرفق إلى الأصابع أو موافقة له ، وكيف كان فالآية غير ظاهرة فيما سلكه العامّة ، ولا أنها منافية لما سلكه الخاصة أعني ما قدمناه من لزوم كون الغسل من المرفق إلى الأصابع ، والعامة أيضاً لم يدعوا رجوع الغاية إلى الغسل وإنما يدعون أن الغاية غاية للمغسول ، وقد استدلوا على مسلكهم أعني جواز الغسل منكوساً باطلاق الأمر بالغسل في الآية المباركة ، وأن مقتضى إطلاقه جواز غسل اليد من الأصابع إلى المرفق .
[١] كما تقدّم وعرفت .
[٢] قد أسلفنا أن المراد بالمقدّمة إنما هو المقدّمة العلمية دون مقدّمة الوجود ، فان غسل الموضع المعيّن على نحو لا يزيد عنه ولا ينقص أبداً متعذر خارجاً ، فاما أن يكون المقدار الذي غسله أقل من المقدار اللاّزم ولو بمقدار قليل ، وإما أن يكون زائداً عنه بشيء ، وقد تقدم أن الثاني هو المتعيّن بحكم العقل .
كل ما هو في الحدّ لا بدّ من غسله :
[٣] الظاهر أن المسألة متسالم عليها بين الأصحاب (قدس سرهم) والوجه فيه ما ورد في ذيل صحيحة زرارة وبكير المتقـدِّمة : "فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلاّ غسله ..." [١] لأن المستفاد منها أن اليد من المرفقين إلى الأصابع أعني المقدار الواقع بين الحدين لا بدّ من غسلها بما لها من التوابع والأطوار ، فإذا كان على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٨٨ / أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣ .