التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٤
على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به" [١] إلى غير ذلك من الأخبار الآمرة بتقديم غسل الوجه على غسل اليدين وعلى مسح الرأس والرجلين .
وأما ما دلّ على لزوم مراعاة الترتيب بين اليدين فهو أيضاً عدة من الأخبار :
فمنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار" [٢] .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ وقال اتبع وضوءك بعضه بعضاً" [٣] .
ومنها : ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلاً عن كتاب النوادر لأحمد بن محمد ابن أبي نصر عن عبدالكريم يعني ابن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ، ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها ، غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك" [٤] إلى غير ذلك من الروايات .
وأمّا ما دلّ على لزوم الترتيب بين مسح الرجلين وكذا بينه ومسح الرأس فقد قدّمنا الكلام عليه مفصّلاً [٥] فلا نعيد .
ومقتضى هذه الروايات لزوم مراعاة الترتيب بين الأفعال المذكورة ولزوم العود على ما يحصل به الترتيب على تقدير الاخلال به للنسيان ، سواء تذكره في الاثناء أم بعد الفراغ عن الوضوء قبل فوات الموالاة ، وأما بعد فواتها فلا بدّ من استئناف الوضوء لبطلانه بفوات الموالات المعتبرة بين أجزائه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٤٤٨ / أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ١ .
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ١ : ٤٥١ / أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ٢ ، ٩ ، ١٤ ، السرائر ٣ : ٥٥٣ .
[٥] في ص ١٦٣ .