من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٥٢٨ - من توقيعاته عليه السّلام الواردة في غيبة الشيخ
المكان، فصعدت الغرفة ثمّ أنزلته فقالت: صحيح و في التوقيع ابشّركم ببشرى ما بشّرته به[إيّاه]و غيره.
ثمّ قالت: يقول لك: إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه؟فقلت أقول: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد. فقالت: لا، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلّهم و سمّهم، فقلت: نعم.
فلمّا كانت من الغد نزلت و معها دفتر صغير فقالت: يقول لك: إذا صلّيت على النبيّ فصلّ عليه و على أوصيائه على هذه النسخة، فأخذتها و كنت أعلم بها و رأيت عدّة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم و كنت أفتح الباب و أخرج على أثر الضوء و أنا أراه-أعني الضوء-و لا أرى أحدا حتّى يدخل المسجد و أرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، و رأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلّمونها و تكلّمهم و لا أفهم عنهم، و رأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد.
نسخة الدفتر الّذي خرج:
بسم اللّه الرّحمن الرحيم، اللّهمّ صلّ على محمّد سيّد المرسلين، و خاتم النبيّين، و حجّة ربّ العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الضلال، المطهّر من كلّ آفة، البريء من كلّ عيب، المؤمّل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه دين اللّه.
اللّهمّ شرّف بنيانه، و عظّم برهانه، و أفلح حجّته، و ارفع درجته، و أضيء نوره، و بيّض وجهه، و اعطه الفضل و الفضيلة و الدرجة و الوسيلة الرفيعة، و ابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأوّلون و الآخرون.
و صلّ على أمير المؤمنين، و وارث المرسلين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد الوصيّين و حجّة ربّ العالمين.
و صلّ على الحسن بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.
و صلّ على الحسين بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.