من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٣٥٧ - ٤-كمال الدين ج ٢ ص ٣٧٩
الرؤياني عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: دخلت على سيّدي عليّ بن محمّد عليهما السّلام فلمّا أبصرني قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا. قال: فقلت: يابن رسول اللّه إنّي اريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبتّ عليه حتّى ألقى اللّه عزّ و جلّ، فقال: هات يا أبا القاسم؟
فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التشبيه، و إنّه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصور و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه. و إنّ محمّدا عبده و رسوله خاتم النبيّين و لا نبيّ بعده الى يوم القيامة، و إنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها الى يوم القيامة. و أقول: الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ أنت يا مولاي فقال عليه السّلام: و من بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده؟قال: فقلت: و كيف ذلك يا مولاي؟قال لأنه لا يرى شخصه و لا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قال: فقلت: أقررت.
و أقول: إنّ وليّهم وليّ اللّه و عدوّهم عدوّ اللّه و طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه، و أقول: إنّ المعراج حقّ، و المسألة في القبر حقّ، و إنّ الجنّة حقّ، و النار حقّ، و الصراط حقّ، و الميزان حقّ، و إن الساعة آتية لا ريب فيها، و إنّ اللّه يبعث من في القبور. و أقول: الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
فقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام: يا أبا القاسم هذا و اللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و الآخرة.
و رواه في كفاية الأثر: ص ٢٨٢ عن محمّد بن عليّ بن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران ابن موسى الدقّاق و عليّ بن عبد اللّه الورّاق... بعين ما تقدّم عن «كمال الدين» سندا و متنا.
و نقله في البحار: ج ٥٠ ص ٢٣٩ عن «كمال الدين و الأمالي و التوحيد» .