من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٣٤٥ - ٧-عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٢١
قبله من رسل اللّه و أنبيائه و حججه.
و التصديق بكتابه الصادق العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، و أنه المهيمن على الكتب كلها، و أنه حقّ من فاتحته الى خاتمته، نؤمن بمحكمه و متشابهه، و خاصّه و عامّه، و وعده و وعيده، و ناسخه و منسوخه، و قصصه و إخباره، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله.
و أنّ الدليل بعده و الحجّة على المؤمنين و القائم بأمر المسلمين و الناطق على القرآن و الحاكم بأحكامه أخوه و خليفته و وصيه و وليه و الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين، و أفضل الوصيّين و وارث علم النبيّين و المرسلين.
و بعده الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين، ثمّ محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيّين ثمّ موسى بن جعفر الكاظم، ثمّ عليّ بن موسى الرضا، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن علي، ثمّ الحجّة القائم المنتظر صلوات اللّه عليهم أجمعين.
أشهد لهم بالوصية و الإمامة، و أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه تعالى على خلقه في كلّ عصر و أوان، و أنهم العروة الوثقى، و الأئمة الهدى على أهل الدنيا الى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و أنّ كلّ من خالفهم ضالّ مضلّ، باطل تارك للحقّ و الهدى، و أنهم المعبّرون عن القرآن و الناطقون عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله بالبيان، و من مات و لم يعرفهم مات ميتة جاهلية.
و أنّ من دينهم: الورع، و الفقه، و الصدق، و الصلاح، و الاستقامة، و الاجتهاد، و أداء الأمانة الى البرّ و الفاجر، و طول السجود، و صيام النهار، و قيام الليل، و اجتناب المحارم، و انتظار الفرج بالصبر، و حسن العزاء، و كرم الصحبة... الحديث و هو طويل.
ثمّ قال الصدوق: حدّثني بذلك حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال: حدّثني أبو نصر قنبر بن شاذان عن أبيه عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام مثله باختلاف يسير. غ